جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨

بَابُ الضَّوَابِطِ

الجزء الرابع

397

وَسَعَةُ الْمَالِ غِنِّى بِالْقَصْرِ وَكَكَلَام سُدَّةٌ لِلْفَقْرِ وَالْمَدُّ أَيْضًا صَوْتُ مَنْ يُغَنِّي فَهْوَ الْغِنَاءُ حِرْفَةُ الْمُغَنِّي وَالْغِمْدُ بِالْكَسْرِ غِلَافُ السَّيْفِ وَمِثْلُ عُثْمَانَ لِقَصْرِ سَيْفِ (1) فَذَاكَ عُمْدَانَ لَقَصْرِ مَا بُنِي كَمِثْلِهِ لِحِمْيَرٍ فِي الْيَمَنِ وَهْوَ بِصْنَعَا وَالْمُلُوكُ تَسْكُنُهُ وَكُلُّ سَاكِن لَهُ يُحَصِّنُه دَعَا عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى فَانْهَدَمَتْ أَرْكَانُهُ بِلَا حَدِيدٍ هُدِّمَتْ لَمَّا رَأَتْهُ ابْنَتُهُ يَلُوحُ مِثْلَ سُهَيْلٍ هَكَذَا مَشْرُوحُ وَذَاكَ أَنَّهُ بَنَاهُ يَعْرُبُ وَقِيلَ يَشْرُحُ وَهَذَا أَقْرَبُ بَنَاهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَحْمَرِ وَأَبْيَضِ وَأَصْفَرٍ وَأَخْضَرِ وَطَبَقَاتُهُ يُقَالُ سَبْعُ صَاعِدَةٌ مَا بَيْنَ كُلِّ ذَرْعُ فَأَرْبَعُونَ مِنْ ذِرَاعٍ يُوجَدُ عُلُو كُلِّ طَبْقَةٍ تَصَعَّدُ وَكُلٌّ مَا كَانَ بِهَذَا الْحَالِ يَلُوحُ كَالنَّجْمِ بِلَا إِشْكَالِ لَكِنَّنِي لَمْ أَجِدَنَّ مَا ذُكِرْ فِي خَبَرٍ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي أَثَرْ وَعَلَّهُ رَآهُ فِي كُتُبِ الْقَصَصْ وَظَنَّ حَقَّهُ فَضَمَّهُ وَقَصْ بَلِ الَّذِي وَجَدْتُ فِي غُمْدَانَا وَهَدْمِهِ عَلَى يَدَيْ عُثْمَانَا

(1) قوله: «مثل عثمان»، أي: بضم أوله فهو غمدان؛ قصر لحمير، وآخرهم سيف ابن ذي يزن، إضافة إليه للوزن والجناس المتماثل بين السيف وسيف. اهـ. مصنفه.

(*) أي غَنَاء ـ على وزن كلام - ما يُسَدُّ به الفقر وفي الحديث لا يجد غَنَاء يُغْنِيهِ). (إسماعيل)