الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٠٢باب نواقض الوضوء
الجزء الأول
101
(2)
وَقَاطِعُ الصَّلَاةِ لَا لِمَعْنَى فَطُهْرُهُ) قَدْ قِيلَ يَفْسُدَنَّا لِأَنَّهُ أَبْطَلَ فِيهِ عَمَلَهُ وَاللهُ قَدْ نَهَاهُ عَنْ أَنْ يُبْطِلَهُ وَيَفْسُدَنَّ طُهْرُ مَنْ قَدْ حَلَفَا عَلَى وُضُوئِهِ بِرَأْسِ الْمُصْطَفَى وَقِيلَ لَا يَفْسُدُ وَهُوَ عَاصِي فَالْخُلْفُ فِيهِ الْخُلْفُ فِي الْمَعَاصِي لِأَنَّهُ بِغَيْرِ رَبِّي أَقْسَمَا وَهْوَ مِنَ المَمْنُوعِ شَرْعًا فَاعْلَمَا وَإِنْ يَكُنْ لَمْ يَكْسِرَنَّ السَّيْنَا فَالْخُلْفُ ثَابِتٌ لِمَا عَنَيْنَا فَإِنَّهُ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ لَحَنَا فِي لَفْظِهِ فَلِلْيَمِينِ قَدْ عَنَا وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ لَا بِالْمَقَالِ وَالتَّلَفُظَاتِ وَالْمَرْءُ مَأْخُوذُ بِمَا يَقُولُ وَفِعْلُهُ بِقَصْدِهِ مَعْقُولُ وَاخْتَلَفُوا فِي النَّقْضِ لِلطُّهُورِ بِالْمَشْيِ وَالوَطْءِ عَلَى القُبُورِ وَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ المَعَاصِي فَالْخُلْفُ حَيْثُ كَانَ فِيهِ عَاصِي وَنَاظِرٌ عَمْدًا لِأَجْنَبِيَّهُ يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ فِي النِّيَّة فَالنَّقْضُ قِيلَ أَكثرُ الأَقْوَالِ وَعَكْسُهَا بِعَكْسِ هَذَا الحَالِ
(1) قوله: «فطهره» أي وضوءه، وذلك لأن قطع الصلاة لدون داع إبطال للعمل، وقد نهى الله عنه في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ﴾ [محمد: 33] فإذا تعمد لذلك صار عاصيا، وهو مبني على القول بأن المعصية تنقض الوضوء، والخلاف في ذلك مشهور، والله أعلم. (2) قوله: «لم يَكْسِرَنّ السِّينَا أي من سين الرأس كأن يقول: ورأس المُصطفى بالضم أو الفتح أو السكون؛ لأن واو القسم تجرها بعدها نحو والله وتالله فكأنه إذا لم يجر السين لم يحلف؛ لأنه لم يأتِ بوجه القسم، والصحيح ما قاله المصنف له من كون الاعتبار في ذلك بالقصد، فلا عبرة بلحن العوام مع القصد.