جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٠١

400

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

إِنْ غِبْتُ عَنْهُ غَيْبَةً يَعْذُرُنِي وَإِنْ رَدَدَتْ نَحْوَهُ يَقْبَلُنِي حُبُّكَ لِلشَّيءِ يُغَطِّي عَيْبَهُ وَيَسْتُرَنَّ عَيْبَهُ وَرَيْبَهُ حُبُّكَ يُعْمِي وَيُصِمُّ فَاحْذَرِ مِنَ الْهَوَى فَإِنَّهُ لَمْ يَذَرِ بَلْ حُبَّ مَا يُحِبُّهُ مَوْلَاكَا مِنْ دِينِهِ فَهْوَ الَّذِي هَدَاكَا فَأَنْتَ عَبْدٌ لِلَّذِي تُحِبُّ تَجْرِي عَلَى وِفْقِ الَّذِي يُحِبُّ هَاكَ كَلَامًا خُتِمَ التَّوْرَاةُ بِهِ رَوَاهُ الْقُدْوَةُ الثَّقَاتُ كُلُّ أَمِيرٍ لَا يَكُونُ عَادِلَا فَهْوَ لِفِرْعَوْنَ غَدًا مُمَائِلَا وَكُلُّ ذِي عِلْمٍ وَلَمَّا يَعْمَلِ بِهِ فَإِبْلِيسُ لَهُ فِي الْمَثَل وَكُلُّ ذِي مَالٍ بِهِ لَمْ يَسْتَرِحْ فَهُوَ سَوَاءٌ وَالْفَقِيرُ قَدْ شُرِحْ وَكُلُّ ذِي فَقْرٍ أَخُو سُؤَالِ لِلْأَغْنِيَا كَلْبٌ بِلَا جِدَالِ وَكُلُّ خَوْدٍ بَيْتَهَا لَمْ تَلْزَمِ فَهيَ سَوَاءٌ وَالْإِمَاءُ فَاعْلَمِ وَمَنْ يَكُنْ قَدْ طَلَبَ الرِّيَاسَة فَلْيَحْتَمِلْ لِمَصَضِ السَّيَاسَهُ وَقِيلَ إِنَّ غَضَبَ الْإِنْسَانِ لَا شَكٍّ فِيهِ مُفْسِدُ الْإِيْمَانِ كَمِثْلِ مَا قَدْ يُفْسِدُ الصَّبْرُ) الْعَسَلَ وَالْعَفْوُ يُصْلِحَنَّهُ إِذَا حَصَلْ مَا سَادَ مَنْ لَمْ يَعْفُ عَمَّنْ أَذْنَبَا لَوْ كَانَ بِالْعَمْدِ لَهُ مُرْتَكِبًا

إِيَّاكُمُ وَكَثْرَةَ الْمِزَاحِ فَإِنَّهُ يُفْضِي إِلَى التَّلَاحِي

(1) الصبر: هو المر.

(2) أي: التخاصم.

(2)