جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢

بَابُ جَامِعِ الْآدَابِ

الجزء الرابع

401

التَّكْثِيرُ

فَشَرُّهُ لَا شَكٍّ لَا يُحَالُ وَخَيْرُهُ قَدْ قِيلَ لَا يُنَالُ وَإِنْ مَزَحْتَ فَاحْذَرَنَّ الزُّورَا وَاجْتَنِبِ الْبَاطِلَ وَالْفُجُورَا فَالْمُصْطَفَى يَمْزَحُ لَكِنْ لَمْ يَقُلْ عِنْدَ الْمِزَاحِ غَيْرَ حَقٌّ قَدْ قُبِلْ قَلِيلُهُ يُحْمَدُ وَالْكَثِيْرُ يُذَمُّ فَلْيُحْذَرْ به وَالصَّدْقُ مِنْ شِيمَةِ أَهْلِ الْكَرَم قَدْ أَمَرَ اللهُ بِهِ ذُو الْعِظَمِ وَالْكِذْبُ فَهْوَ شِيْمَةُ اللُّثَامِ فَلَا يَجُوزُ كَذِبُ الْأَنَامِ مَنْ أَكْرَمَ الْكَرِيمَ يَمْلِكَنْهُ مَنْ أَكْرَمَ اللَّئِيمَ يُبْطِرَنْهُ وَقِيلَ فِي الْأَسْفَارِ تَكْشِفَنَّا عَنْ خُلُقِ الْفَتَى فَيُعْرَفَنَّا فَيَظْهَرَنْ مَعَادِنُ الرِّجَالِ وَضِدُّهَا وَكَرَمُ الْفِعَالِ إِيَّاكُمْ وَصُحْبَةَ الْأَشْرَارِ فَإِنَّهَا دَاعِيَةٌ لِلنَّارِ فَيُفْسِدُ الْقَرِينُ فِي الْيَوْمِ كَمَا قَدْ يُفْسِدُ اللَّعِينُ فِي الشَّهْرِ اعْلَمَا وَالنَّفْسُ مِنْ ذَيْن أَشَدُّ فَاحْذَرٍ مَكَائِدَ النَّفْسِ وَسُوءَ الْمَخْبَرِ وَإِنَّمَا جَوَاهِرُ الرِّجَالِ تُعْرَفُ فِي تَقَلُّبِ الْأَحْوَالِ وَقِيلَ إِنَّ الصَّدْقَ فِي الْكَلَامِ أَعَزُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الْحُسَامِ عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَا يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ لَهُ يُلَقَّى وَالْبِرُّ يَهْدِيهِ إِلَى الْإِيمَانِ وَذَاكَ يَهْدِيهِ إِلَى الْجِنَانِ وَالْكِذْبُ يَهْدِيهِ إِلَى الْفِجَارِ وَذَاكَ يَهْدِيهِ غَدًا لِلنَّارِ فَإِنْ تَشَا النَّجَاةَ لَا تَكَلَّمِ إِلَّا بِمَا يَعْنِيكَ يَا ذَا تَسْلَمِ