جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

402

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَلَا تَقُوْلَنَّ مَقَالًا هُجْرَا وَهَكَذَا لَا تَفْعَلَنَّ شَرًا إِنَّ اللَّسَانَ يَقْطَعُ الْآجَالَا مِثْلُ الْحُسَامِ يَقْطَعُ الْأَوْصَالَا (2) وَيَحْصُدُ الْإِنْسَانُ مَا قَدْ زَرَعَا وَإِنَّهُ يُجْزَى بِمَا قَدْ صَنَعَا إِنَّ الْعَزِيزَ مَنْ يُعِزُّ الْحَقُّ وَضِدُّهُ الَّذِي يُذِلُّ الْفِسْقُ مَنْ حَفِظَ الْأَسْرَارَ حَالَ الْغَضَبِ فَهْوَ الْكَرِيمُ عِنْدَ أَهْلِ الْأَدَبِ لَيْسَ الَّذِي إِنْ زَلَّ مَنْ صَافَاهُ بَثَّ مِنَ الْأَسْرَارِ مَا أَعْطَاهُ وَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ الْإِنْسَانُ يُهِينُ مَنْ أَكْرَمَهُ الْمَنَّانُ وَمَنْ يُهِنْهُ اللهُ مَا لَهُ مُعِزْ فَكُنْ مِنَ التَّقْوَى عَلَى حَالٍ تَعِزْ وَإِنْ رَضِيتَ بِقَلِيلِ الْقُوتِ أَصْبَحْتَ حُرًّا لَيْسَ بِالْمَمْقُوتِ خَيرُ الْأُمُورِ يا فَتَى أَوْسَطُهَا وَاللَّهُ أَرْزَاقَ الْوَرَى يَبْسُطُهَا فَكُلْ لَذِيذَا وَالْبَسِ الْجَدِيدَا وَعِشْ حَمِيدًا ثُمَّ نَمْ شَهِيدًا

فَأَكْلُكَ اللَّذِينَ أَكْلُ كَانَا مِنْ بَعْدِ جُوعٍ فَافْهَمِ الْبَيَانَا وَلِبْسُكَ الْجَدِيدَ لِبْسُ التَّوْبِ تَغْسِلُهُ عَنْ دَنَسٍ وَرَيْبِ تَلْقَاهُ كَالْجَدِيدِ حِينَ تَلْبَسُ ولَمْ يُرَدْ جَدِيدُ مَا قَدْ يُلْبَسُ وَنَمْ شَهِيدًا طَاهِرًا مِنْ كُلِّ مُنَجِّسٍ تَظْفَرْ بِنَيْلِ الْفَصْلِ

(1) قوله: «هُجْرَا» بضم الهاء، أي: فُحْشًا وباطلاً. (2) قوله: «يَقْطَعُ الْآجَال»، أي: يكون سببًا لموت صاحبه، فينقضي أجله بسببه، وليس المراد ما طائفة من المعتزلة أن المقتول يموت قبل أجله، الذي قدر له لو لم يقتل؛ فإن هذه

تزعمه

مقالة باطلة ـ اهـ. مصنفه.