الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤بَابُ جَامِعِ الْآدَابِ
الجزء الرابع
403
وَعِشْ حَمِيدًا زَاكِيَ الْخِصَالِ مُتَّقِيَّا فِي الْقَولِ وَالْفِعَالِ وَوَلَدُ السُّوءِ يَشِينُ السَّلَفَا وَيَهْدِمَنَّ يَا أُخَيَّ الشَّرَفَا وَتُكْرَهُ الْعَجْلَةُ فِي الْأُمُورِ وَفِي التَّأَنِّي الدَّفْعُ لِلْمَحْذُورِ قَدْ أَمَرَ الرَّحْمَنُ بِالتَّبَيُّنِ فِي خَبَرِ الْفَاسِقِ لِلتَّيَقُنِ كَيْ لَا نُصِيبَ الْقَوْمَ بِالْجَهَالَهُ فَنَنْدَمَنْ عَلَى ارْتِكَابِ الْحَالَهُ وَحَافِرٌ حُفْرَةَ سُوءٍ لِأَخِ يَسْقُطُ فِيهَا فَانْهَمَنْ وَأَرْخِ مَنْ شَاءَ خِلَّا لَمْ يَكُنْ مَعْيُوبَ لَمْ يَلْقَهُ لَوْ رَكِبَ الصَّعُوبَا (2) وَفَاتَهُ الدَّهْرُ بِلَا أَصْحَابِ وَهْوَ صَحِيحُ لَيْسَ بِارْتِيَابِ إِذِ الْكَمَالُ فِي الْوَرَى عَزِيزُ وَالْكَامِلُ الْفَرْدُ هُوَ الْعَزِيزُ مَنِ اسْتَعَانَ بِذَوِي الْعُقُولِ فَازَ إِذَا بِدَرَكِ الْمَأْمُولِ اسْتَشَارَ لِذَوِي الْأَلْبَابِ يَسْلُكْ طَرِيقَ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ مَا خَابَ قَدْ قِيلَ مَنِ اسْتَخَارًا كَلَّا وَلَمْ يَنْدَمْ مَنِ اسْتَشَارَا فهيَ إِذًا حِصْنٌ مِنَ النَّدَامَهُ وَإِنَّهَا أَمْنُ مِنَ الْمَلَامَهُ مَنْ لَمْ يُشَاوِرْ رَجُلًا رَشِيدًا عَنْهُ الصَّوَاب قَدْ غَدَا بَعِيدًا اسْتَشَارَ رَجُلًا قَدْ شَرَّكَهُ فِي عَقْلِهِ وَقَدْ أَرَاهُ مَسْلَكَهُ
مَن
مَنِ
(1) قوله: «مَعْيُوبَا» لغة عُمانية موافقة للغة تميم والمشهور معيب - اهـ. (المصنف) (2) قوله: «الصَّعُوبَا» هي الدابة التي تعصي راكبها، وأكثر ما يعرف بهذا الإسم صعاب الإبل يقال:
مطية صعباء وفرس شموس.