جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦

بَابُ جَامِعِ الْآدَابِ

الجزء الرابع

405

وَأَبْخَلُ النَّاسِ فَتَّى قَدْ بَخِلَا عَلَى أَخِيهِ بِسَلَامٍ بُذِلَا وَأَجْوَدُ النَّاسِ فَتَى قَدْ أَعْطَى مَنْ كَانَ عَنْهُ مَانِعًا لِلْإِعْطَا وَأَحْلَمُ النَّاسِ فَذَاكَ مَنْ عَفَا عَنِ الَّذِي يَظْلِمُهُ إِذَا هَفَا وَأَعْجَزُ النَّاسِ فَتَى عَنِ الدُّعَا يَعْجِزُ لَا تَكُنْ لَهُ مُضَيَّعَا وَأَسْرَقُ النَّاسِ فَتَّى قَدْ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ فَهُوَ بِهَا مُنْطَلِقُ مَنْ ظَنَّ أَنْ يُدْخِلَهُ مَا عَمِلَا دَارَ الثَّوَابِ مُتَعَنِّ جَهِلَا وَمَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ بِلَا عَمَلْ يَدْخُلُهَا فَمُتَمَنِّ فِي الْمَثَلْ بَلْ يَنْبَغِي يَعْمَلُ مَا عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ نَاظِرًا إِلَيْهِ وَقِيلَ مَنْ لِذِي الْغِنَا تَضَعْضَعَا مِنْ دِينِهِ ثُلُثَاهُ قِيلَ انْقَشَعَا لِأَنَّهُ عَظَمَ مَا قَدْ حَقَّرَا إِلَهُهُ فَمِنْ هُنَاكَ خَسِرَا فَالدِّينُ مِنْ ثَلَاثَةٍ قَدْ رُكَّبَا قَوْلٍ وَفِعْلٍ وَهُمَا قَدْ ذَهَبًا وَبَقِيَتْ نِيَّتُهُ إِذْ لَمْ يُرِدْ كُفْرًا وَذَا تَفْسِيرُهُ الَّذِي قُصِدْ وَقِيلَ بَلْ أَرَادَ بِالنُّلْتَيْنِ عِبَارَةٌ عَنْ هَدْمِ ذَاكَ الدِّينِ لِأَنَّهُ إِنْ هَدَمَ الْبَعْضَ انْهَدَمْ جَمِيعُهُ وَمَا مَضَى هُوَ الْأَتَمْ لَا تَطْلُبِ الْحَاجَةَ لِلْعُمْيَانِ زَالَ الْحَيَا إِنْ ذَهَبَ الْعَيْنَانِ إِنَّ الْحَيَا يُقَالُ فِي الْعُيُونِ فِي مِثْلِ مَاءٍ بَيْنَنَا مَصُونِ وَمِنْ صَبِيح الْوَجْهِ تُطْلَبَنَّا فَإِنَّهَا فِي الْحَالِ تُقْصَيَنَّا