جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧

406

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَقِيلَ حُكْمُ الْبَشَرِ الْأَمَانَهُ فِي الدِّينِ إِنْ لَمْ تَظْهَرِ الْخِيَانَهُ مَنْ نَبَّهَ النَّائِمَ لِلصَّلَاةِ يُؤْجَرُ بَلْ يَوْثَمُ بِالْفَوَاتِ فَإِنَّهُ لَوْ عُذِرَ النَّائِمُ لَا يُعْذَرُ مَنْ رَآهُ ثُمَّ أَهْمَلَا وَجَازَ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ تَنْبِيهُهُ مِنْ غَيْرِ مَا إِيجَابِ وَتَارِكٌ لِحَقِّهِ مِنْ خَوْفِ أَنْ يُقَالَ مُبْطِلُ رِيَاءً يُحْسَبَنْ وَلَا أَقُولُ إِنَّهُ رِيَاءُ إِلَّا إِذَا الرِّيَا بِذَا يَشَاءُ إِذْ يُبْذَلُ الْمَالُ وَتُقْطَعَنَّا لِسَانُ مَنْ بِالْبُطْلِ يَشْتُمَنَّا وَيُسْتَحَبُّ لِلَّذِي قَدْ مَرَّا تَحْتَ مَخُوفٍ يُسْرِعُ الْمَمَرَّا كَمِثْل مَا قَدْ فَعَلَ الْمُخْتَارُ صَلَّى عَلَيْهِ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ إِذْ مَرَّ تَحْتَ حَائِطٍ قَدْ مَالَا أَسْرَعَ عَنْهُ مَاشِيَّا وَقَالَا مِنَ الْمَمَاتِ فَجْأَةً أَخَافُ قَالَ وَهَذَا مَا خِلَافُ إِعَانَةُ الصَّعِيفِ وَالْمَلْهُوفِ قِيلَ هُمَا مِنْ أَفْضَلِ الْمَعْرُوفِ وَكُلُّ مَنْ قَدْ هَجَرَ الْوَلِيَّا فَوْقَ الثَّلَاثِ لَمْ يَكُنْ صَفِيَّا وَفي الثَّلَاثِ عُذْرُهُ مِنْ أَجْلِ مَا يَدْخُلُ فِي نَفْسِ الْفَتَى لِيُرْحَمَا لِأَنَّمَا رُكَّبَ طَبْعُ الْبَشَرِ مِنَ السُّرُورِ مَرَّةً وَالْكَدَرِ قَدْ غَدًا مُخَسَّرَا لِخِلِّهِ يُعَدُّ خَصْمًا أَكْبَرَا

كُلُّ صَدِيقٍ نَقْلُ الْفَتَى لِقُلَلِ الْجِبَالِ خَيرٌ لَهُ مِنْ مِنَنِ الرِّجَالِ