الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٠٣102
الجزء الأول
كتاب الوضوء
قُلْتُ وَكَانَ يَنْبَغِي وَيَلْزَمُ نَقْضُ الطُّهُورِ حَيْثُ كَانَ يَأْثَمُ وَيَلزَمَنْ بَقَاؤُهُ إِذْ يَسْلَمُ مِنْ إِثْمِهِ وَذَا المَقَالُ مُحْكَمُ وَالنَّوْمُ حَالَ الاضْطِجَاعِ يَنْقُضُ لَا جَالِسًا لِأَنَّهُ يَسْتَيْقِظُ (1) يُحِسُّ كُلَّ نَاقِضِ لِظُهْرِهِ وَالنَّقْضُ حَيْثُ إِنَّهُ لَمْ يَدْرِهِ مِنْ ثَمَّ (2) كَانَ بِزَوَالِ العَقْلِ مُنْتَقِضًا إِذْ مَا دَرَى بِالْفِعْلِ فَمُتَوَضٌ جَاءَهُ الإِغْمَاءُ أَوِ الجُنُونُ كُلُّهُ سَوَاء فَإِنَّهُ يُعِيدُ عِنْدَ الصَّحْوِ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْرِ مَاذَا يَحْوِي مَا مَسَّتِ النَّارُ مِنَ الطَّعَامِ لَا يَنْقُصَنَّ الطُّهْرَ فِي الْأَحْكَامِ لِأَنَّهُ مِنَ الحَلَالِ الطَّاهِرِ فَأَكْلُهُ فِي النَّقْضِ غَيْرُ ظَاهِرِ وَذَابِحٌ وَمَا أَصَابَهُ الدَّمُ وُضُوءَهُ بَاقٍ وَلَا يَنْهَدِمُ كَذَاكَ أَيْضًا حَامِلُ الجَنَائِزِ إِذْ لَمْ يَكُنْ كَمَسٌ مَيْتٍ بَارِزِ وَهَاهُنَا قَدْ بَقِيَتْ مَسَائِلُ لَيْسَ لَهَا فِي بَابِنَا مَدَاخِلُ فَالتَمِسَنَّ حُكْمَها مِنْ بَابِهَا وَاللَّهُ يَهْدِينَا إِلَى صَوَابِهَا
(1) قوله: «يستيقظ هو بالظاء المعجمة المشالة. وروي الشطر الأول بالساقطة فلعله أخذ في هذا بلغة من يبادل بينهما لقرب بعضهما من بعض في النطق حتى إن كثيرًا من الناس لا يفرقون بينهما. (2) من ثم: أي من هنا فهي من الظروف المعنوية.