جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

21.

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

كُلُّ امْرِئٍ يَحْصُدُ مَا قَدْ زَرَعَا وَأَنَّهُ يُجْزَى بِمَا قَدْ صَنَعَا وَقِيلَ إِنَّ أَنْفَعَ الْأَمْوَالِ مَا أَعْقَبَ الْأَجْرَ مَعَ الْمَالِ فَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ جَلَّ وَارْتَفَعْ وَمَنْ عَصَاهُ ذَلَّ يَا ذَا وَاتَّضَعْ فَالْعِلْمُ مِنْ تَمَامِهِ اسْتِعْمَالُهُ وَمِنْ تَمَامِ الْعَمَلِ اسْتِقْبَالُهُ) وَكُلُّ مَنْ هَانَ عَلَيْهِ الْمَالُ تَوَجَّهَتْ فِي نَحْوِهِ الْآمَالُ وَكُلُّ مَنْ بِمَالِهِ قَدْ ضَنَّا بِنَفْسِهِ يَجُودُ فَاعْلَمَنَّا وَأَنَّهُ مَنْ شَحَّ بِالْأَمْوَالِ عَرَّضَ عِرْضَهُ إِلَى الْأَنْذَالِ لَكِنَّمَا مَنْ يَعْرِفُ الْجَمِيلَا مِنَ الْوَرَى أَرَاهُمُ قَلِيلا وَمَنْ بِهِ الشِّيمَةُ وَالْمُرُوهُ قَدْ قَلَّ وَالْحَافِظُ لِلْأُخُوَّة وَالْعِلْمُ قَدْ قِيلَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ عَنِ النَّبِيِّ صَفْوَةِ الْمُهَيْمِنِ وَالْحِلْمُ قَدْ صَارَ لَهُ وَزِيرَا مُسَاعِدًا فِي أَمْرِهِ ظَهِيرًا وَالرّفْقُ فِيمَا عِنْدَنَا أَخُوهُ وَالْبِرُّ فِيمَا قَدْ رُوِي أَبُوهُ وَالصَّبْرُ مِنْ جُنُودِهِ أَمِيرُ لَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ نَصِيرُ وَالْعِلْمُ خَيْرٌ مِنْ كُنُوزِ الْأَرْضِ وَأَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْفَرْضِ وَجَاءَ فِي الْآثَارِ مَنْ لَمْ يَعْلَم لَا شَكٍّ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْلَمِ

(1) قوله: «اسْتِقْبَالُهُ» هكذا في جميع نسخ الكتاب، والموجود في غيره من الكتب، أن من تمام العلم استعماله، أي: الانتفاع به في الأعمال، وبذله لمستحقيه من الرجال والنساء، وإن من تمام العمل استقلاله، أي: بأن يعده العامل قليلا؛ لأن استقلاله يستدعي الزيادة منه، وهذا عندي أولى وأصح، وقد أصلحته بهذه في بعض النسخ فلينظر فيه.