جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

412

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَقِيلَ فِي طَبْعِ الْفَتَى المُسْتَصْحَب أَثْبَتْ مِنْ أَدَبِهِ الْمُسْتَجْلَبِ يُرْفَعُ مَنْ آثَرَ لِلتَّوَاضُعِ وَالْكِبْرُ لِلْإِنْسَانِ غَيْرُ رَافِعِ وَخَيرُ مَالٍ مَا اسْتَرَقَّ حُرًا وَخَيْرُ سَعْيِ مَا اسْتَحَقَّ شُكْرَا أُنْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا مَظْلُومًا عَنِ النَّبِيِّ قَدْ رُوِي مَرْسُومَا نَصْرُكَ فِي الظُّلْمِ لَهُ أَنْ تُنْقِذَهُ مِنْهُ وَأَنْ تَمْنَعَهُ أَنْ يُنْفِذَهُ وَإِنْ تَكُنْ رَأَيْتَهُ مَظْلُومَا تِعِينُهُ وَتَمْنَعُ الظُّلُومَا مَنْ حَارَبَ الدِّينَ الْقَوِيمَ حُرِبَا مَنْ غَالَبَ الْحَقَّ الْمُبِينَ غُلِبَا وَقَدْ رَأَيْتُ الْعَدْلَ أَقْوَى جَيْشِ وَالْأَمْنَ فِي الْبِلَادِ أَهْنَا عَيْشِ وَأَنَّهُ لَا سَيْفَ مِثْلُ الْحَقِّ وَلَا يُرَى عَوْنُ كَمِثْلِ الصِّدْقِ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالرِّجَالِ ذَلَّا وَمَنْ يُفَرِّطُ فِي الْمَقَالِ زَلَّا وَمَنْ رَقَى فِي دَرَجَاتِ الْهِمَمِ عُظْمَ حَقًّا فِي عُيُونِ الْأُمَمِ وَإِنَّ مِنْ كُفْرانِهِ لِلنَّعَمِ يَسْتَوجِبُ الْمَرْءُ حُلُولَ النَّقَمِ لَا يَشْكُرُ الرَّحْمَنَ مَنْ لَمْ يَشْكُرِ عِبَادَهُ وَمَعْنَى ذَا فِي خَبَرِ وَذَا خِلَافُ مَدْحِهِ الْمَذْمُومِ فَالشُّكْرُ غَيْرُ الْمَدْحِ فِي الْمَرْسُومِ فَالشُّكْرُ أَنْ يَعْتَرِفَنْ بِالنِّعْمَةِ وَأَنْ يُؤَدِّيَنَّ حَقَّ الْمِنَّةَ وَالْمَدْحُ أَنْ يَقُولَ إِذْ يَقُولُ وَلَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ مَحْصُولُ

(*) على وجه رفع الجزاء وهو جواب الشرط، وجعل بعضهم منه قول الله: ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾ [آل عمران (30) على جعل (ما) شرطية. إسماعيل)