جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

بَابُ جَامِعِ الْآدَابِ

الجزء الرابع

413

(1)

فِي وَجْهِ مِثْلِهِ التّرَابُ يُحْشَى) إِنْ كَانَ لِلْمَدِيحَ قَصْدًا بَنَّا فَالْمَدْحُ لِلْأَنَامِ قِيلَ ذَبْحُ فَقَابِلُ الْمَدْحِ عَدَاهُ الرَّبْحُ وَالْغَضُّ لِلصَّوْتِ مِنَ الْآدَابِ وَوَصْفُهُ قَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ

فَأَنْكَرُ الْأَصْوَاتِ صَوتُ الْحُمُرِ وَجَائِزُ لِحَاجَةٍ أَنْ تَجْهَرِ

ه

(2)

صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ وُصِفْ يَقُومُ عَنْ جَيْشِ وَذَاكَ قَدْ عُرِفْ وَعُمَرُ إِنْ قَالَ قَوْلًا أَسْمَعَا أَوْ ضَرَبَ الْمُسِيءَ ضَرْبًا أَوْجَعَا وَهْوَ إِذَا مَشَى يُقَالُ أَسْرَعَا وَهُوَ لَعَمْرُ اللَّهِ كَانَ أَوْرَعَا وَالنَّاسُ أَطْبَاعٌ فَمِنْهُمْ جَهْوَرِي فَالطَّبْعُ فِي الْإِنْسَانِ لَمْ يُغَيَّرِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَوْتُهُ لَطِيفُ فَطَبْعُهُ فِي نُطْقِهِ التَّخْفِيفُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَكَلَّفَنَّا مَا فَوْقَ طَبْعِهِ فَيَسْمُجَنَّا (3) مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْفَتَى أَنْ يَتْرُكَا مَا قَدْ كُفِي فَهْوَ إِذَا عَبْدٌ زَكَا فَالْمُنْجِيَاتُ طَاعَةُ الْمَنَّانِ رَبُّ السَّمَا فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ وَالْعَدْلُ فِي حَالِ الرِّضَا وَالْغَضَبِ فِيهِ النَّجَاةُ مِنْ جَمِيعِ الْعَطَبِ وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَفِي الْغَنَاءِ يَنْجُو بِهِ الْمَرْءُ مِنَ الْعَنَاءِ

(1) قوله: «يُحْشَى»، أي: يُرمى.

(2) قوله: «أَنْ تَجْهَرَ بالجزم عملاً بلغة من يجزم الفعل المضارع بأن المصدرية ومن ذلك قوله: إِذَا مَا غَدَوْنَا قَالَ وِلْدَانُ أَهْلِنَا تَعَالَوْا إِلَى أَنْ يَأْتِنَا الصَّيْدُ نَحْطِب

فجزم يأتنا بأن.

(3) قوله: «فَيَسْمُجَنَّا»، أي: يقبح.