جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤١٦

بَابُ جَامِعِ الْآدَابِ

الجزء الرابع

415

ثَلَاثَةٌ تَشَارَكُوا فِيهَا الْمَلَا الْمَاءُ وَالنَّارُ جَمِيعًا وَالْكَلَا ثَلَاثَةٌ وَلَهُمُ يُقَامُ وَالِدُهُ الْعَالِمُ وَالْإِمَامُ أَرْبَعَةٌ تَلْزَمُ مَنْ قَدْ قَعَدَا عَلَى الطَّرِيقِ أَوْ يُخَلِّ الْمَقْعَدَا رَدُّ السَّلَامِ ثُمَّ غَضُّ الْبَصَرِ إِرْشَادُ مَنْ ضَلَّ وَدَفْعُ الضَّرَرِ يَدْفَعُهُ عَنِ الصَّعِيفِ إِنْ قُصِدْ بِالسُّوءِ فَلْيُعِينُهُ مَنْ قَدْ قَعَدْ وَأَرْبَعُ لَا يَأْنَفُ الْإِنْسَانُ مِنْهَا وَكُلُّهَا لَهُ إِحْسَانُ قِيَامُهُ إِلَى أَبِيهِ أَوَّلَا وَخِدْمَةُ الصَّيْفِ إِذَا مَا نَزَلَا وَثَالِثُ أَنْ يَتَعَاهَدَنَّا مَرْكُوبَهُ يَسْقِي وَيَعْلِفَنَّا وَرَابِعُ خِدْمَتُهُ لِلْعَالِمِ لِيَسْتَفِيدَ كُنْ لَهُ كَالْخَادِمِ تَقِيَّةٌ وَالثَّوْبُ وَالْأَحْكَامُ تَعَارُفٌ نَجَا بِهَا الْأَنَامُ وَسِتَةَ قَدْ كَرِهَ الْإِلَهُ أَنْ يَعْبَثَنْ فِي الْفَرْضِ إِنْ صَلَّاهُ وَرَفَثَ الصَّائِمُ مَنَّ الْمُنْفِقِ كَذَا الْأَذَى فَجَانِبَتْهُ وَاتَّقِ وَالصِّحْكَ مَا بَيْنَ الْقُبُورِ وَكَذَا أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ مَنْ بِهِ أَذَى

والبول جميعًا؛ أو إحداهما، فإنه لا يطهره الماء؛ لأن ذلك النجس يكون بمنزلة النجس المجتمع قُلْفَة الأقلف وبمنزلة الدم المجتمع في ر الحائض، حتى قال حيّان: كأنه رحـ مصرور في ثوبه، يعني: أن النجس المزاحم للمقرن؛ كالنجس الذي يكون في ثوبه، وذلك لانحداره عن موضع استقراره إلى موضع لو لم يمنعه لخرج، فلما منعه من الخروج صار كأنه صره في ثوبه، وقيل: المقرن الذي يدافع البول والغائط مدافعة تشغله عن حفظ صلاته أو شيء منها. اهـ. وهذا الحديث الذي ذكره الله لم يذكر له سندًا غير أن أصحابنا يَرْوُونَه، فلعله قد صح عندهم والله أعلم.

(1) قوله: «الْعَالِمُ» بحذف واو العطف، أي: والده والعالم والإمام.