جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤١٧

416

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

أَعْنِي بِذَاكَ جُنُبًا لَمْ يَغْتَسِلْ وَمِثْلُهُ الْحَائِضُ فَالْكُلُّ حُظِلْ وَسَادِسُ إِدْخَالُكَ الْعُيُونَا بُيُوتَ قَوْمٍ لَيْسَ يَأْذَنُونَا لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْمُطَّلِعِ كَمِثْلِ مَنْ يَدْخُلُ لَا تَطَّلِعِ وَهَاكَ مَا قَدْ يَلْزَمُ الْإِنْسَانَا مِنَ الْفُروضِ كُلَّ يَوْمٍ كَانَا أَوَّلُهَا مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ وَذِكْرُهُ بِالْقَلْبِ وَاللَّسَانِ ثُمَّ مُعَادَاةُ أَخِي التَّلْبِيس التَّلْبِيس ذي الطَّرْدِ عَنْ خَالِقِهِ إِبْلِيسِ وَالسِّتْرُ لِلْعَوْرَةِ وَالطُّهُورُ عِنْدَ الصَّلَاةِ وَهْوَ فِيهَا نُورُ

ثُمَّ الصَّلَاةُ وَهْيَ فَرْضٌ وَجَبَا تَارِكُهَا يَسْتَوْجِبَنَّ الْغَضَبَا وَالصِّدْقُ فِيمَا قَالَ وَالْغِذَاءُ مِنَ الْحَلَالِ حِينَ مَا يَشَاءُ وَغَضُهُ عَنِ الْحَرَامِ النَّظَرَا وَحِفْظُهُ الْأُذْنَيْنِ عَمّا أُنْكِرَا حِفْظُ اللَّسَانِ ثُمَّ حِفْظُ الْقَلْبِ عَنْ كُلِّ مَا يُمْنَعُ عَفْوَ الرَّبِّ فَالْقَلْبُ عَنْ سُوءِ الظُّنُّونِ يُحْفَظُ وَالنُّطْقُ بِالْقَبِيحِ لَيْسَ يُلْفَظُ كَالشَّتْمِ وَالْغِيبَةِ وَالْبُهْتَانِ وَالسُّخْرِيَا وَاللَّمْزِ لِلْإِنْسَانِ وَوَاجِبُ أَنْ يَتْرُكَ التَّجَسُّسَا عَنْ عَوْرَةِ النَّاسِ فَلَا تَجَسَّسَا وَوَاجِبْ أَنْ يَتَوَكَّلَنَّا عَلَى الْإِلَهِ فَتَوَكَّلَنَّا ثُمَّ الرِّضَا بِمَا قَضا الْإِلَهُ وَالصَّبْرُ حِينَ الضُّرُّ قَدْ أَتَاهُ وَالشُّكْرُ اللهِ عَلَى مَا وَهَبَا وَالتَّوْبُ مِنْهُ إِنْ يَكُنْ قَدْ أَذْنَبَا