جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

418

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

إِنْطُقْ بِخَيْرٍ يَا خَلِيلِي تَغْنَمِ أَوْ أَمْسِكَنْ عَنِ الْكَلَامِ تَسْلَمِ وَأُمَّهَاتُ الْخَيْرِ هِيَ أَرْبَعُ يُقَالُ إِنَّ الْخَيْرَ فِيهَا أَجْمَعُ حَقٌّ لَهَا أَنْ تُرْسَمَنْ بِالنُّورِ فِي وَجَنَاتِ الْبَهْكَنَاتِ الْحُورِ أَوَّلُهَا أُمُّ جَمِيعِ الْأَدْوِيَة تَقْلِيلُ أَكْلِهِ وَفِيهِ الْأُمْنِيَهُ وَالصَّبْرُ أُمُّ جُمْلَةِ الْآمَالِ فَلَا تَرَى كَالصَّبْرِ فِي الْأَحْوَالِ وَإِنَّ أُمَّ جُمْلَةِ الْآدَابِ تَقْلِيلُ نُطْقِهِ بِلَا ارْتِيَابِ وَإِنَّ أُمَّ جُمْلَةِ الْعِبَادَهُ تَرْكُ الذُّنُوبِ وَهِيَ الزَّهَادَهُ أَرْبَعَةٌ تُنْبِتُ لِلْجَفَاءِ فِي الْقَلْبِ مِثْلُ الزَّرْعِ عِنْدَ الْمَاءِ سُكُنُ الْبَوَادِي وَاتَّبَاعُ الصَّيْدِ ثُمَّ اسْتِمَاعُ اللَّهْوِ وَالتَّغْرِيدِ رَابِعُهَا أَنْ يَلْزَمَ السُّلْطَانَا وَذَا كَمَنْ قَدْ عَبَدَ الشَّيْطَانَا وَكُلُّ مَنْ قَدْ غَرَسَ الْوَقَارَا يَجْنِي جَنَا الْهَيْبَةِ حَيْثُ صَارَا مَنْ غَرَسَ الْإِحْسَانَ فَالْمَحَبَّهُ جَنَاهُ وَالْجَمِيعُ قَدْ أَحَبَّهُ مَنْ غَرَسَ الْعِلْمَ جَنَى النَّبَاهَهُ مَنْ غَرَسَ الْجَهْلَ جَنَى الْبَلَاهَهُ وَمَنْ مُدَارَاةَ الْوَرَى قَدْ غَرَسَا يَجْنِي سَلَامَةٌ وَلَمْ يَجِدْ أَسَا مَنْ غَرَسَ الصَّبْرَ جَنَى الْعِزَّ وَمَنْ يَغْرِسْ لَهُ الْأَطْمَاعَ ذَلَّ وَيَهُنْ مَنْ غَرَسَ الْحِرْصَ جَنَى الْخِزْيَ وَمَا يَرْضَاهُ حُرِّ فَإِلَهِي سَلَّمَا وَيَجْنِيَنَّ لِلْفُؤَادِ كَمَدَا مَنْ كَانَ يَعْرِسَنَّ مِنَّا الْحَسَدَا