جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠

بَابُ الحِكَمِ

الجزء الرابع

419

وَالْبَغْيُّ فَهْوَ يَصْرَعُ الرِّجَالَا وَيَهْدِمَنْ بِسُؤْمِهِ الْجِبَالَا لَا تَسْتَهِنْ يَا صَاحِ بِالشَّرِيفِ وَلَا تَمِلْ قَطُّ إِلَى سَخِيف (1) مَا فِي الرَّخَا لِلْمَرْءِ مِنْ عُدْوَانِ وَمَا لَهُ فِي الضّيقِ مِنْ إِخْوَانِ إِنْ عَظُمَ الْمَطْلُوبُ قَلَّ مَن يُعِنْ فَانْظُرْ عَوَاقِبَ الْأُمُورِ وَاسْتَبِنْ وَكُلُّ مَن لَيْسَ لَهُ مُرُوهُ فَلَا لَهُ دِينُ وَلَا أُخُوَّهُ وَقِيلَ إِنَّ الْعَجْزَ وَالتَّوَانِي تَنَاكَحَاهُمَا وَيَنْسِلَانِ فَكَانَ مِنْ نَسْلِهِمَا النَّدَامَهُ وَهْيَ صِفَاتُ نَفْسِكَ اللَّوَامَهُ وَنَكَحَ الشُّوْمُ الْقَبِيحُ الْكَسَلَا فَأَنْتَجا الْحِرْمَانَ حِينَ نَسَلَا وَلَوْ لِكَانَ نَكَحَتْ فَأَنْتَجَتْ لَيْتَ تَمَنَّ لِأُمُورٍ فُوتَتْ وَيُبْغِضُ اللَّهُ مِنَ الْأَنَامِ فِيمَا يُقَالُ كَثْرَةَ الْمَنَامِ وَكَفْرَةَ الْأَكْلِ كَذَاكَ الرَّاحَة فَانْصَبْ فَفِي الْأُخْرَى تَرَى اسْتِرَاحَهُ وَآفَةُ الْجِد يُقَالُ الْهَزْلُ وَزِينَةُ الْمُلُوكِ فَهْوَ الْعَدْلُ وَإِنْ تَزُرْ غِبًّا (2) تَزِدْ حُبًّا فَلَا تُكْثِر مِنَ التَّرْدَادِ تَلْقَى الْمَلَلَا وَعَدْلُ مَنْ لَا يَرْعَوِي بَلِيَّة خِطَابُ مَنْ لَا يَفْهَمَنْ رَزِيَّهُ مَنْ ذَاقَ مِنْ حُلْوِ الزَّمَانِ طَعِمَا مِنْ صَابِهِ بَلْ ذَا يَكُونُ أَعْظَمَا (3)

(1) إلى سخيف، أي: إلى جاهل قليل العقل.

(2) قوله: «غبا»، أي: طويلاً.

(3) الصاب: هو المرّ ـ ا هـ. (المصنف)