جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٢١

420

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَلَمْ يَكُنْ سَمَّنَ مَنْ قَدْ سَمَّنَا إِلَّا لِقَبْضِهِ فَحَاذِرِ الْعَنَا فِي كُلِّ مَيْتٍ عِظَةٌ بِحَالِهِ لِمَنْ بَقَى وَعِبْرَةٌ فِي مَالِهِ وَخَيْرُ أَعْمَالِكَ مَا اسْتَحَقَا شُكْرًا وَخَيْرُ الْمَالِ مَا اسْتَرَقًا (1) إِنْ شِئْتَ أَنْ تَمْلِكَ حُرًّا أَحْسِنِ إِلَيْهِ فَالْحُرُّ رَقِيقُ الْمُحْسِنِ وَأَنْتَ إِنْ أَحْسَنْتَ فِي اللَّقَامِ تَمَرَّدُوا وَأُبْتَ بِالْمَلَامِ وَلَا يَضُرُّ الْقَوْمَ مَوْتُ الْأَكْرَمِ مِنْهُمْ إِذَا النَّسْلُ نَشَا فِي كَرَمِ وَإِنمَّا يَضُرُّهُمْ إِنْ خَدَّ جَا نَسْلُهُمْ فَفَضلُهُمْ قَدِ أَرْتجَا (3)

خَدَّجَا (2)

لَا تُكْثِرِ الْهَمَّ بِمَا قَدْ قُدِّرَا فَإِنَّهُ يَكُونُ لَوْ قَدْ حُذِرَا فَحِيلَةُ الْمُحْتَالِ فِيهِ بَاطِلَهُ وَحَذَرُ الْإِنْسَانِ قَبْلَ النَّازِلَهُ مَا لَا يَكُونُ لَمْ يُنَلْ بِحِيلَةِ فَحِيلَةُ الْمُحْتَالِ تَرْكُ الْحِيلَةِ مَا قَدْ قُضِي فِي وَقْتِهِ يَكُونُ لَا زَائِدٌ فِيهِ وَلَا مَمْنُونُ) وَخَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ وَاسَاكَا لَكِنَّ خَيْرًا مِنْهُ مَنْ كَفَاكَا وَوَضْعُكَ الْمَعْرُوفَ فِي الرِّجَالِ يُعَدُّ مِنْ عَلَامَةِ الْإِقْبَالِ عُقُودُ كُلِّ غَادِرٍ مَحْلُولَهُ عُهُودُهُ كَذَلِكُمْ مَدْخُولَهُ

(*) بقى بفتح الباء والقاف ضد فَني، ويجوز قراءتها بكسر القاف. (إسماعيل)

(1) قوله: «اسْتَرَقَا»، أي استرقَ حرًا ففيه اكتفاء اهـ. (المصنف)

(2) قوله: «خدجا» أصل الخداج ما لا يصلح للأكل من ثمر النخل، وكل صلاة لا يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج، أي ناقصة وتخدج النسل فساده.

(3) قوله: «أرْتَجا»، أي: أغلق.

(4) أي: ولا منقوص. (المصنف)