جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

باب نواقض الوضوء

الجزء الأول

103

كتاب التيمم

طَهَارَةٌ إِلَى التُّرَابِ تُنْسَبُ إِنْ عُدِمَ الْمَاءُ هُنَاكَ تَجِبُ خَصَّ بِهَا الرَّحْمَنُ هَذِي الْأُمَّهُ فَكَانَ ذَاكَ مِنْ تَمَامِ النِّعْمَة وَضَاقَ جَهْلُهُ فَمَنْ صَلَّى بِلَا تَيَمُّم فَأَلْزِمَنْهُ البَدَلَا وَهَكَذَا عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَا إِنْ تَرَكَ الْوَقْتَ إِلَى أَنْ غَبَرَا) وَإِنَّمَا يَلْزَمُ أَهْلُ السَّفَرِ وَالخُلْفُ فِي جَوَازِهِ فِي الحَضَرِ فَقِيلَ إِنْ خَافَ الفَوَاتَ بِالطَّلَبْ فَلْيَتَيَمَّمْ وَلِيُصَلِّ مَا وَجَبْ وَقِيلَ بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَطْلُبَا وَلَوْ رَأَى الفَوْتَ عَلَيْهِ وَثَبَا لأَنَّما التَّرْخِيصُ لِلْمُسَافِرِ وَلَيْسَ يُعْطَى عِنْدَهُم لِلْحَاضِرِ وَهَؤُلَاءِ أَخَذُوا بِالظَّاهِرِ مِنَ الْخِطَابِ وَهْوَ ضِدُّ الشَّاهِرِ وَمَنْ رَأَىهُ فِي المَرِيضِ نَصَّا يَعْلَمُ أَنَّ فَرْضَهُ مَا خَصَّا وَمِنْ هُنَا رَخَّصَ مَنْ أَجَادَا لِمَنْ جَنَى السُّوعَ (2) أَوِ الجَرَادَا إِنْ خَافَ فَوْتَ مَا جَنَاهُ إِنْ طَلَبْ وَمِثْلُهُ مَنْ خَافَ مَالًا يُنْتَهَبْ وَقِيلَ إِنَّ رُحْصَةَ الجَنَاءِ لِلْفُقَراءِ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ فَالفُقَرَا فِي ذَاكَ مُحْتَاجُونَا وَالْأَغْنِيَا فِي ذَاكَ مُشْتَهُونَا

(1) غَبَر: أي مضى.

(2) الشوع هو شجرُ الْبَان المعروف.