جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٤

بَابُ الحِكَمِ

الجزء الرابع

423

وَمَنْ يَكُنْ بِغَيْرِهِ قَدْ وُعِظَا فَهْوَ سَعِيْدٌ فَلتَكُنْ مُتَّعِظَا وَمَنْ بِهِ يَتَّعِظَنْ سِوَاهُ فَهُوَ شَقِيٌّ فَاحْذَرَنْ شَقَاهُ وَأَيُّ عَيْشِ لِلْفَتَى يَطِيبُ وَلَيْسَ لِلْمَوْتِ لَهُ طَبِيبُ وَكُلُّ مَا قَدْ جَمَعَ الْإِنْسَانُ يُفَرِّقَنَّهُ لَهُ الزَّمَانُ إِنَّ انْتِهَازَ فُرْصَةِ الْمَالِ بِأَنْ تَجْعَلَهُ فِي مَوْضِعِ لَهُ حَسَنْ إِيَّاكَ وَالدَّجَاجَ فِي الْحَاجَاتِ فَمَا قُضِي الْحَاجَاتُ بِاللَّجَّاتِ كَمْ طَامِعِ فِي حَاجَةٍ مَا نَالَهَا وَآيس وُفِّقَ أَنْ يَنَالَهَا وَمَنْ تَعَدَّى فِيكَ مَا قَدْ حَدًا إِلَهُنَا فَأَنْتَ لَا تَعَدَّى وَرُدَّ فِيهِ الْأَمْرَ لِلْخَلَّاقِ وَاصْبِرْ فَفِي الصَّبْرِ ثَوَابٌ بَاقِ وَمَنْ عَصَى الْإِلَهَ فِيكَ أَطِع فِيهِ الْإِلَهَ وَالْهُدَى فَاتَّبِع وَلَا تُجَازِ مَنْ عَصَى الرَّحْمَانَا بِمِثْلِهِ تَرْتَكِبِ الْعِصْيَانَا بَلْ جَازِهِ بِطَاعَةِ اللهِ فَمَنْ بَغَى عَلَيْكَ فَلَهُ فَلْتَدْفَعَنْ وَذُو السَّخَا مِنْ رَبِّهِ قَرِيبُ وَهْوَ لِجُمْلَةِ الْوَرَى حَبِيبُ وَسُوْدَدٌ كَانَ بِغَيْرِ جُودِ كَمَلِكِ كَانَ بِلَا جُنُودِ وَاعْتَزِلِ الْخَلْقَ فَإِنَّ الْخَلْقَا قَدْ يَسْرِقُونَ لِلْعُقُولِ سَرْقَا وَاسْتَعْمِلَنَّ عَنْهُمُ التَنَكَّرَا لِمَنْ عَرَفْتَ وَاحْذَرَنْ أَنْ تُشْهَرَا

(1) اللجاج والإلجاج في الشيء بمعنى الإلحاح والإلفاظ.