الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧426
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
وَكُلُّ قَوْلٍ فَلَهُ جَوَابُ وَكُلُّ فِعْلٍ فَلَهُ مَابٌ وَكُلُّ مَنْ فِي خُلُقٍ قَدْ جَازَا يُشْبِهُ فِيهِ ذَلِكَ الْمُجَازَى () فَالْفَضْلُ لِلْكَاظِمِ لَا لِلْمُنْتَقِمْ وَالْفَضْلُ لِلَّذِي عَفَا عَنْ مُجْتَرِمْ وَمَنْ عَصَى خَالِقَهُ مَا رَحِمَا لِنَفْسِهِ أَدْخَلَهَا جَهَنَّمَا كَمْ مِنْ بَعِيدٍ مُخْلِصِ الْوِدَادِ وَرَحِمِ آذَنَ بِالْبِعَادِ كُمْ مِنْ صَدِيقٍ قَصَرَ الزِّيَارَهُ عَنْ خِلْهِ وَكَمْ عَدُوٌّ زَارَهُ
بَابُ أَسْبَابِ الْإِثم
وَالْإِثْمُ فِي أَشْيَاءَ فَاحْذَرَتْهَا وَهَا أَنَا أَذْكُرُ بَعْضًا مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي وَاحِدَةٍ قَدْ ضَيَّعَا مِنْ وَاجِبَاتٍ إِثْمُهُ قَدْ وَقَعَا أَوْ رَكِبَ الْخَصْلَةَ مِنْ حَرَامِ وَلَمْ يَتُبْ يَبُوءُ بِالْآثَامِ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ ذُو الْإِصْرَارِ بِحَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فِي النَّارِ لَيْسَ كَمَا قَالَ أَخُو الْجَهَالَهُ بِالْعَفْوِ عَمَّنْ رَكِبَ الصَّلَالَهُ قَدْ كَذَّبَ الْقُرْآنَ فِي الْوَعِيدِ إِذْ لَمْ يُوَافِقُ لِلْهَوَى الْبَعِيدِ تَمَسُّكًا بِمُجْمَلِ قَدْ جَاؤُوا كَأَنْ يَغْفِرَ مَا يَشَاءُ
(1) قوله: «وكل من .... إلخ» هو مأخوذ من قول القائل:
به
إِذَا أَنْتَ جَازَيْتَ الْمُسِيءَ بِفِعْلِهِ فَفِعْلُكَ مِنْ فِعْلِ الْمُسِيءِ قَرِيْبُ