جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨

بَابُ أَسْبَابِ الْإِثْمِ

الجزء الرابع

427

قَالُوا فَقَدْ أَخْبَرَنَا بِأَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الشِّرْكَ فَنَحْذَرَنَّهُ وَيَغْفِرَنْ مَا دُونَهُ لِمَنْ يَشَا قُلْتُ وَقَدْ أَصَابَ عَيْنَيْكَ الْعَشَا أَعْمَاكَ ذَا الْهَوَى عَنِ التَّبَصُّرِ فَاسْمَعْ هُدِيتَ مَا أَقُولُ وَانْظُرِ مَا هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا طِبْقُ مَا قَدْ أَخْبَرَ الْإِلَهُ فِيمَا حَكَمَا فَإِنَّهُ يَعْفُو عَنِ الصَّغِيرِ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ ذَا الْكَفُورِ فَاقْرَأْ إِذَا مَا شِئْتَ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ الْمَنْهِيِّ أَيْنَ تَذْهَبُوا تُنْبِيكَ عَنْ تَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ مَعَ اجْتِنَابِنَا لِلْمُوبِقَاتِ وَالِاجْتِنَابُ لَا يَكُونُ أَبَدًا لِمُشْرِكٍ قَدْ خَانَ يَومًا وَاعْتَدَى فَمِنْ هُنَا يَلْقَى كِتَابَهُ غَدًا يَحْوِي الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالرَّدَى يَقُولُ يَا وَيْلَاهُ مَا لِهَذَا لِآخِرِ الْآيَةِ فَافْهَمْ هَذَا يُؤْخَذُ بِالْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ مِنْ ذَنْبِهِ لِشِرْكِهِ الْخَطِيرِ وَمُسْلِمٌ جَانَبَ لِلْكَبَائِرِ يُعْفَا لَهُ حَقًّا عَنِ الصَّغَائِرِ وَهْوَ الْمُرَادُ عِنْدَ قَوْلِهِ لِمَنْ يَشَاءُ أَيْ يَشَا الْإِلَهُ يَغْفِرَنْ وَاللهُ قَدْ يَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ بِالتَّوْبِ مَا فِي التَّوْبِ مِنْ كَبِيرِ فَعَفْوُهُ لِلتَّائِبِينَ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِهِمْ وَهُوَ تَعَالَى أَرْحَمُ أَمَّا الْمُصِرُّ فَهُوَ الْمُحَادِدُ أَيَقْبَلُ الْإِلَهُ مَنْ يُحَادِدُ أَيَقْبَلَنَّ مُدْبِرًا عَنْهُ أَمَا تَوَعَدَ الْمُصِرَّ فَاتْرُكِ الْعَمَى