الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩428
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
(1)
وَقَالَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَقُلْتَ بِالتَّبْدِيلِ أَقْصِرْ يَا أُخَيَ أَتَدْرِ أَنْتَ مَنْ تُكَذِّبَنَّا كَذَّبْتَ مَنْ أَنْشَاكَ فَاعْلَمَنَّا صَرَفْتَ مَا قَدْ قَالَهُ تَوَعُدَا وَقُلْتَ قَدْ قَالَ تَهَدُّدَا به نوَ يُرِيدُ غَيْرَ مَا قَدْ قَالَا مِنْ عَفْوِهِ سُبْحَانَهُ تَعَالَى يُخْبِرُ بِالْأَمْرِ وَأَنْتَ تَزْعُمُ بِأَنَّهُ سِوَاهُ شَيْئًا يَكْتُمُ أَقْصِرْ فَقَدْ طَالَ بِكَ الضَّلَالُ وَهَوَّنَنْ فَمَا هُنَا جِدَالُ وَمَا رَوَيْتُمْ مِنْ أَحَادِيْثَ بِهَا مَا قَدْ زَعَمْتُمْ فَاحْكُمُوا بِكِذْبِهَا إِلَّا إِذَا كَانَ هُنَاكَ مُحْتَمِلْ لِلْقَيْدِ بِالتَّوْبِ قَبُولَهُ احْتَمِلْ إِنْ صَحَ أَنَّ ذَاكَ عَنْ عَدْلٍ رُوِي فَالدِّينُ لَا نَأْخُذُهُ مِنَ الْغَوِي كَانَ لَنَا عَصْرُ الْعُلُومِ مُشْرِقَا وَبِأَفُولِهِ بَدَا مَنْ فَسَقَا عَضَ (2) عَلَى سِيرَةِ أَهْلِ الْحَقِّ وَلَا تَمِلْ عَنْهَا لِأَهْلِ الْفِسْقِ وَإِنْ تَشَا اتِّبَاعَهُمْ فَاسْتَمِعَا خَمْسًا بِهَا دِينُ الْإِلَهِ جُمِعَا مَعْرِفَةُ) الْإِلَهِ وَالتَّوْحِيدُ لَهُ كَذَا التَّقْدِيسُ وَالتَّمْجِيدُ ثُمَّ أَدَاءُ الْفَرْضِ فِي أَوْقَاتِهِ وَتَرْكُهُ الْكَبِيرَ مِنْ زَلَّاتِهِ ثُمَّ الْمُوَالَاةُ لِأَهْلِ الطَّاعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَرْبَحَ الْبِضَاعَهُ
(2)
(1) رويتم يصح بناؤه على الفاعل وعلى المفعول. (2) قوله: «عَضَّ» بفتح العين أمر من العض، وهو من عض يعض بفتح عين المضارع، قال الله تعالى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ} [الفرقان: 27] وقد قرئ بضم العين، ولكن الفتح أكثر وأفصح. (3) قوله: «معرفة» خبر لمبتدأ محذوف، أي: هي معرفة الله والتوحيد وما بعده معطوف على معرفة.