الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠بَابُ أَسْبَابِ الْإِثْمِ
الجزء الرابع
429
إِنْ تَرَكَ النَّاسُ صَلَاةَ الْعِيدِ وَالْمَيْتِ وَالْجِهَادِ لِلتَّأْبِيدِ إِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا جَمِيعًا إِنْ لَمْ يَتُوبُوا إِنْ لَمْ يَتُوبُوا كُلُّهُمْ سَرِيعا
ذَا فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَة فَتَرْكُهُ الصَّلَالُ وَالْغِوَايَة وَالْبَعْضُ إِنْ قَامَ بِهِ فَيَكْفِي عَمَّنْ سِوَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعُرْفِ عَجِبْتُ مِمَّنْ (1) كَانَ ذَا احْتِمَاءِ مِنَ الطَّعَامِ عَنْ حُدُوثِ الدَّاءِ فَكَيْفَ لَا يَكُفُّ عَنْ أَوْزَارِ مَخَافَةً مِنْ غَضَبِ الْجَبَّارِ وَكُفْرُ إِبْلِيسَ مِنَ النِّفَاقِ أَوَّلُهُ قَدْ قِيلَ بِاتِّفَاقِ لَكِنَّهُ لَمَّا دَعَا الْعِبَادَا لِلشِّرْكِ صَارَ مُشْرِكًا مُعَادَا وَهْوَ إِمَامَ الْمُذْنِبِينَ صَارَا أَدْخَلَهُ اللهُ الْعَظِيمُ النَّارَا وَآدَمٌ إِمَامُ التَّائِبِينَا فَانْظُرْ لِمَا بَيْنَهُمَا تَمْعِينَا وَاخْتَرْ إِمَامًا مِنْهُمَا لِنَفْسِكَا مَنْ جَرَّ لِلثَّوَابِ أَوْ مَنْ أَهْلَكَا وَقِيلَ مَنْ مَاتَ بِنَفْحَ الصُّورِ فَذَاكَ غَيْرُ سَالِمٍ مِنْ بُورِ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ رَحَلُوا حِيْنَئِذٍ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الرُّدَّلُ وَهُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ يُحْشَرُونَا إِلَى الْجَحِيمِ هَكَذَا يَرْوُونَا الْحَالِ يُخَبِّرَنَّا لَا عَنْ شَقَاوَةٍ تَعُمُّ هُنَّا (2)
عَنِ
(1) قوله: «عَجِبْتُ مِمَّنْ كَانَ ذَا احْتِمَاءِ .... إلخ» هو مأخوذ من قول القائل: جِسْمَكَ بِالْحَمِيةَ عَوَّدَتَهُ مَخَافَةً مِن ألم طاري من المعاصي خَشْيَةَ الْبَارِي
وَكَانَ أَوْلَى بك أن تحتمي بِكَ أَنْ
(2) هُنَّا بالتشديد أي: هنالك. اهـ. (المصنف)