جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

104

الجزء الأول

كتاب التيمم

فَجَعَلُوا التَّرْخِيصَ لِلْمُحْتَاج وَقَابَلُوا الشَّهْوَةَ بِالْإِزْعَاجِ وَطَلَبُ الْمَاءِ مَعَ الإِيَاسِ فِيهِ اخْتِلَافُ عُلَمَاءِ النَّاسِ فَقَائِلُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَطْلُبَا لِأَنَّهُ فَرْضٌ عَلَيْهِ وَجَبَا وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ حَيْثُ يُرْتَجَى وُجُودُ مَا وَلَا يَجوزُ عِنْدَنَا التَّيَمُّمُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَهْوَ مُحْكَمُ لأَنَّهُ ضَرُورَةٌ يُصَارُ لَهَا إِذَا مَا جَاءَ الاِضْطِرَارُ وَلَا اضْطِرَارَ قَبْلَ وَقْتِ الْوَاجِبِ فَالْفِعْلُ قَبلَ الْوَقْتِ غَيْرُ صَائِبِ وَجائِزُ بَعْدَ الوُجُوبِ الْحَاضِرِ فِي أَوَّلٍ وَوَسَطِ وَآخِرِ وَقِيلَ فِيهِ بَلْ يُؤَخِّرَنَّا لَعَلَّهُ لِلْمَاءِ يُدْرِكَنَّا وَمَن رَأَى الْمَاءَ وَقَدْ تَيَمَّمَا فَإِنَّ ذَاكَ يُفْسِدُ التَّيَمُّمَا

(1)

وَلَوْ رَأَى ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَبُوءُ بِالْبَتَاتِ

مَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا قَليلَ مَاءِ لَمْ يَكْفِهِ لِجُمْلَةِ الْأَعْضَاءِ فَإِنَّهُ يُقَدِّمَنَّ الأَقْدَمَا وَيَقْصِدَنَّ بَعْدَهُ التَّيَمُّمَا فَيَحْصُلَنْ بِفِعْلِهِ الْيَقِينُ وَالِاحْتِيَاطُ مِثْلُ ذَا يَكُونُ وَوَاجِدٌ لِجَامِدٍ (2) تَحَكُمَا يَفْعَلُ فِيهِ فِعْلَ مَنْ تَيَمَّمَا

(1) قوله: «تبوء»: أي تعود، والمعنى أنها تصير فاسِدَةً إذا رأى الماء في أثناء صلاته قبل أن يُسلّم منها. (2) أراد بالجامد الماء الذي صار ثَلْجا.