جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٢

بَابُ التَّوْبَةِ

الجزء الرابع

431

لَمْ يَجِدِ الرَّحْمَنَ إِلَّا غَافِرَا لَكِنَّهُ أَبَى وَمَاتَ كَافِرًا وَتَوْبُهُ حِينَ رَأَى الْإِغْرَاقَا مَا كَانَ نَافِعًا لَهُ اتِّفَاقَا لِأَنَّهُ حِينَ رَأَى الْهَلَاكَا تَابَ فَهَلَّا تَابَ قَبْلَ ذَاكَا مَا حَالُ مَنْ تَابَ بِذَاكَ الْحَالِ إِلَّا كَتَائِبٍ مَعَ الْمَالِ فَالمُشْرِكُونَ اعْتَرَفُوا بِالذَّنْبِ فِي النَّارِ مَا كَانَ لَهُمْ بِتَوْبِ فَهْوَ مَتَابٌ كَانَ بِاصْطِرَارِ وَإِنَّمَا يُقْبَلُ الاخْتِيَارِي وَهُوَ الَّذِي يَتُوبُ مِنْ قَرِيبٍ قَبْلَ حُضُورِ الْمَوْتِ فِي التَّقْرِيبِ فَمَنْ رَأَى الْمَوْتَ عَلَيْهِ يَنْزِلُ تَوْبَتُهُ إِذْ ذَاكَ لَيْسَ تُقْبَلُ وَالتَّوْب مَقْبُولٌ إِلَى أَنْ تَطْلُعَا مِنْ غَرْبِهَا أَوْ أَنْ يَرَى الْمَوْتَ سَعَى وَقِيلَ مَا لَمْ يَتَغَرْغَرَنَّا بِرُوحِهِ فَالتَّوْبُ يُقْبَلَنَّا تَابَ نَصُوحًا إِنْ يَكُنْ لَمْ يَقْصِدِ يَعُودُ لِلذَّنْبِ دَوَامَ الْأَبَدِ كَمِثْلِ مَا لَا تَرْجِعُ الْأَلْبَانُ إِلَى الضُّرُوعِ وَبِذَا يُدَانُ وَإِنْ يَعُدْ مِنْ بَعْدُ فَلْيَسْتَغْفِرِ فَإِنَّمَا الرَّحْمَةُ لَمْ تُحَجَّرِ) وَالْمِسْلِمُونَ يَقْبَلُونَ مِنْهُ مَا تَابَ لِلرَّحْمَنِ فَاقْبَلَنْهُ وَقَالَ بَعْضُ لِثَلَاثِ يُقْبَلُ وَبَعْدَهَا فَلَيْسَ مِنْهُ تُقْبَلُ

(1) أي: لم تمنع.