الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤بَابُ التَّوْبَةِ
الجزء الرابع
433
وَهَكَذَا مَنْ لَمْ يُقَصِّرْ أَمَلَهُ فَلَيْسَ بِالتَّائِبِ مِمَّا عَمِلَهُ وَلَيْسَ بِالتَّائِبِ مَنْ لَمْ يَزْدَدِ عِبَادَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ فَازَدَدِ وَلَيْسَ بِالتَّائِبِ مَنْ لَمْ يَحْفَظِ لِسَانَهُ عَنِ الْفُضُولِ فَاحْفَظِ مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ فَضْلَ مَا حَوَاهُ مِنْ مَالِهِ فَلَمْ يَتُبْ أَرَاهُ وَإِنَّمَا التَّائِبُ مَنْ كَانَتْ هَذِي الْخِصَالُ كُلُّهَا فَانْتَبِهِ
به
ثَلَاثَةٌ لَيْسَ لَهُمْ مَتَابُ إِبْلِيسُ قَابِيلُ بمَا أَصَابُوا وَثَالِثُ مَنْ لِنَبِيٌّ قَتَلَا مَأْوَاهُمُ النَّارُ فَسَاءَ مَوْئِلًا وَمَنْ عَدَاهُمْ فَلَهُ إِنْ تَابَا تُمْحَى الذُّنُوبُ وَيَرَى الثَّوَابَا فَاللهُ يَمْحُو ذَنْبَهُ وَيُنْسِي ذَلِكَ حَافِظِيهِ دُونَ لَبْسِ وَيُعْطَى كُلَّ صَالِحٍ قَدْ عَمِلَهُ إِنْ كَانَ رَبُّهُ لَهُ قَدْ قَبِلَهُ وَقِيلَ إِنْ تَابَ مِنَ الْفُسُوقِ يُعْطَى خِلَافَ شِرْكِهِ الْمَضِيقِ (1) فَعَامِلُ الْخَيْرَاتِ فِي الشِّرْكِ فَلَا يُعْطَى ثَوَابَهَا إِذَا مَا انْتَقَلَا لَكِنَّهُ يُجَدَّدَنَّ الْعَمَلُ لَهُ وَيُعْطَى الْفَضْلَ فِيمَا يُقْبِلُ (2) وَلَا كَذَاكَ مُسْلِمٌ قَدْ أَذْنَبَا وَتَابَ لِلرَّحْمَنِ حِينَ انْقَلَبَا فَذَنْبُهُ يُغْفَرُ وَالثَّوَابُ لَهُ إِذَا مَا وَقَعَ الْمَتَابُ
(1) أي: الضيق. (2) قوله: «يقبل»، أي: يستقبل.