جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥

434

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَقَدْ مَضَى فِي شَرْحِيَ الْأَنْوَارَا (1) (2) هُنَا كَلَامُ بِالصِّيَاءِ نَارًا لِكُلِ ذَنْبٍ تَوبَةٌ تَلْزَمُهُ فَالسِّرُّ بِالسِّرِّ كَمَا نَعْلَمُهُ وَالْجَهْرُ بِالْجَهْرِ فَمَنْ قَدْ ظَهَرَا عَلَيْكَ إِنْ تُبْتَ فَقُمْ وَأَخْبِرَا لِأَنَّهُ تَلزَمُهُ الْبَراءَةُ مِنَ الْمُصِرِّ وَكَذَا الْعَدَاوَةُ فَهُوَ عَدُوٌّ لَكَ إِنْ لَمْ يَعْلَمٍ مِنْكَ الْمَتَابَ فَإِخَاهُ اغْتَنِمِ وَقِيلَ مَا عَلَيْهِ أَنْ يُخَبِّرًا بِتَوْبِهِ إِذَا بِهِ قَدْ جَهَرَا إِذْ مَا عَلَى النَّائِبِ أَنْ يَتُوبَا لِلخَلْقِ مَهْمَا تَرَكَ الذُّنُوبَا وَأَوَّلُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي أَظْهَرُ وَهْوَ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ لَكِنَّهُ يَكْفِيهِ مَهْمَا اشْتَهَرَا مَتَابُهُ مِنْ غَيْر أَنْ يُخَبِّرَا فَشُهْرَةُ الْمَتَابِ أَقْوَى خَبَرَا مِنْ خَبَرِ اللَّسَانِ مَا بَيْنَ الْوَرَى

(1) قوله: «في «شرحي الأنوارا»، أي: في شرحه الكبير الذي سماه مشارق الأنوار على أرجوزته العصماء التي سماها أنوار العقول، وهي في أصول الدين وقد انتفع بها وبشرحها المذكور كثير من طلبة العلم وغير الطلبة من رجال العلم والدين بل إن هذه الأرجوزة أصبحت عقيدة يتحفظها طلاب العلم وهي في غاية من السهولة وجزالة المعاني وحسن العبارة وناهيك بشرحها المذكور الذي كشف فيه مخدرات علم الكلام تحقيقًا وتحريرًا بما لم يسبق إليه وله عليها شرح متين مختصر لطيف جدًا طبع على هامش طلعة الشمس بالقاهرة جزاه الله عنا وعن المسلمين خيرًا جزيلا في جنة الخلد وملك لا يبلى. (2) «الأنوار»: أرجوزته «أنوار العقول في أصول الدين من أجمل متون التوحيد. للناظم شرحان عليها مختصر ومطول والثاني أجمع وأحفل بمسائل الفن، وله في قوله: وفي مصر قد أتى الطاعة هل له ثوابها إذ الغفران حل.

(أبو إسحاق)

(3) قوله: «لِكُلِّ ذَنْب تَوْبَةٌ هذا موافق لحديث معاذ، إذ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ أحدث

لكل ذنب توبة، السر بالسر والعلانية بالعلانية». أو كما قال صلوات الله عليه وسلامه.