الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠بَابُ الزُّهْدِ
الجزء الرابع
439
وَكُلِّ مَا كَانَ مِنَ الْبُيُوعِ غَيْرُ صَحِيحِ وَالرِّبَا الْمَمْنُوعِ وَكُلِّ غِضٌ فَأَنَا أَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَرَبُّ الْعَالَمِينَ يَغْفِرُ وَكُلٌّ لَمْزِ كَانَ بِالْأَلْقَابِ وَكُلِّ هَمْزِ كَانَ لِلْأَصْحَابِ وَكُلٌّ سَعْيِ كَانَ بِالْأَقْدَامِ أَتُوبُ فِي الْجَمِيعِ لِلْعَلَّامِ وَكُلٌّ (1) شِرْكِ وَنِفَاقٍ وَقَعَا وَكُلِّ فِعْلٍ قَدْ غَدًا مُضَيَّعَا مِن مُوَالَاةِ أُولِي الصَّلَالِ أَتُوبُ فِي الْقَوْلِ وَفِي الْأَفْعَالِ وَدَائِنُ لِلْوَاحِدِ الْمَنَّانِ بِكُلِّ مَا عَلَيَّ مِنْ صَمَانِ مُعْتَقِدًا تَأْدِيَةَ الْحُقُوقِ لِلْوَاحِدِ الْفَرْدِ وَلِلْمَخْلُوقِ مُفَوِّضًا أَمْرِي لِذِي الْجَلَالِ فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنَ الْأَحْوَالِ فَهَذِهِ التَّوْبَةُ رَبِّي فَاقْبَلَا تَفَضُّلًا يَا خَيْرَ مَنْ تَفَضَّلَا
بَابُ الزُّهْدِ
وَالتَّرْكُ لِلشَّيءِ احْتِقَارًا زُهْدُ أنْوَاعُهُ ثَلَاثَةٌ تُعَدُّ زُهْدٌ عَنِ الْحَرَامِ وَهُوَ وَاجِبُ تَارِكُهُ إِنْ لَمْ يَتُبْ مُعَاقَبُ وَالثَّانِي زُهْدٌ عَنْ مُبَاحِ يَحْذَرُ مِنْ أَخْذِهِ الْبَأْسَ وَلَيْسَ يُحْجَرُ وَثَالِثُ الْأَنْوَاعِ زُهْدُ مَا بِهِ بَأْسٌ وَلَكِنْ زُهْدُهُ لِرَبِّهِ وَذَا هُوَ النَّوْعُ الَّذِي بِهِ ارْتَفَعْ مَنْ كَانَ مِنْ أَشْيَاخِنَا لَهُ صَنَعْ
(1) تقدم تفسيره.