الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢بَابُ الزُّهْدِ
الجزء الرابع
441
وَاحْمَدْهُ حَمْدَ مُخْلِصِ الْأَعْمَالِ فِي الْقَوْلِ وَالنِّيَّةِ وَالْفِعَالِ يَا حَسَنَ الْوَجْهِ دَعِ الْعِصْيَانَا لَا تَخْلِطِ الزَّيْنَ بِمَا قَدْ شَانَا وَيَا قَبِيحَ الْوَجْهِ حَسِّنِ الْعَمَلْ لَا تَجْمَعَنْ بَيْنَ الْقَبِيحَيْنِ مَثَلْ فَلَيْسَ مُؤمِنًا سِوَى مَنْ جَمَعَا هَذِي الصِّفَاتِ فَافْهَمَنْ مُسْتَمِعَا مَنْ كَانَ مِنْهُ الْخَلْقُ ذَا أَمَانِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَفِي الْأَبْدَانِ مُلَازِمًا لِلْحَقِّ فِي حَالِ الرَّخَا وَحَالِ الاشْتِدَادِ حَافِظَ الْإِخَا يَرْجُو وَيَخْشَى خَالِقَ الْبَرَايَا وَعَامِلًا بِمُقْتَضَى الْوَصَايَا وَقَلْبُهُ يَخْشَعُ وَالْأَعْضَاءُ تَخْضَعُ مِنْهُ فَلَهُ الثَّنَاءُ لأَنَّهُ بِقَلْبِنَا الْخُشُوعُ يَكُونُ وَالْأَعْضَا بِهَا الْخُضُوعُ وَيَجْعَلَنَّ مَنْ يَكُونُ مُؤْمِنَا رَجَاءَهُ وَخَوْفَهُ مُتَّزِنَا وَلَيْسَ يَرْجُو اللَّهَ إِلَّا خَائِفُ ولَيْسَ يَخْشَى اللَّهَ إِلَّا عَارِفُ سَأَلْتُ رَبَّ الْعَرْشِ أَنْ أَكُونَا مِمَّنْ رَجَا وَخَافَهُ يَقِينَا إِنَّ مِلَاكَ الدِّينِ يَا صَاحِ الْوَرَعْ وَإِنَّمَا يَهْدِمُهُ مِنْكَ الطَّمَعْ نَفْسُكَ وَالدُّنْيَا مَعَ الشَّيْطَانِ إِنْ تَعْصِهِمْ تَنْجُ مِنَ النَّيْرَانِ طُوبَى لِمَنْ يَعْصِمُهُ مَوْلَاهُ مِنْ كَيْدِهِمْ وَيَمْلُكَنْ هَوَاهُ وَإِنَّهُ لَا شَكٍّ مِنْ طُولِ الْأَمَلُ يَكُونُ تَرْكَ الْخَيْرِ مَعْ كُلِّ كَسَلْ لأَنَّ مَنْ يَطُولُ فِيهِ أَمَلُهُ لَا شَكَ أَنَّهُ يَسُوءُ عَمَلُهْ أَمَلُهُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ قَاطِعُ طَمَعُهُ عَنْ كُلِّ حَقٌّ مَانِعُ