جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧

446

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَكُلُّ مَنْ يَعْمُرُهَا فَأَخْرَبُ مِنْهَا وَبِالْخَيْبَةِ مِنْهَا انْقَلَبُوا دَعْ عَنْكَ دُنْيَا عَنْ قَرِيبٍ تَخْرَبُ وَمَا بِهَا عَمَّا قَلِيلٍ يَذْهَبُ وَاعْمَلْ لِأُخْرَى إِنَّهَا لَدَارُ تَبْقَى وَمَا فِي سَكْنِهَا أَكْدَارُ وَإِنْ طَلَبْتَ الْعِزَّ كُنْ بِالطَّاعَةِ طَالِبَهُ وَلِلْغِنَى الْقَنَاعَهُ إِنَّ الْغِنَا عَنِ الْمُلُوكِ أَفْضَلُ حَالًا وَبِالْإِنْسَانِ طُرًّا أَجْمَلُ أَيَا زَمَانًا أَلْبَسَ الْأَحْرَارَا مَهَانَةً وَذِلَّةً وَعَارَا فَلَسْتَ عِنْدِي بِزَمَانِ خَيْرِ وَهَكَذَا قَدْ قَالَ فِيكَ غَيْرِي وَقَالَ أَهْلُ الصِّدْقِ وَالْأَمَانَهُ لَسْتَ زَمَانًا أَنْتَ بَلْ زَمَانَهُ (1) إِنْ دُمْتَ (2) لَا نَبْكِي عَلَى مَفْقُودِ كَذَاكَ لَا نَفْرَحُ بِالْمُولُودِ خَمْسَةٌ أَشْيَاءَ طَهُورُ الْقَلْبِ يَذْكُرُهَا عَنِ النَّبِيِّ الْحِبِّ (3) أَنْ يَذْكُرَ الْمَوْتَ كَثِيرًا حَتَّى يَلِينَ مِنْهُ القَلْبُ أَوْ يَنْفَتَا) وَيَذْكُرَ الذَّنْبَ إِلَى أَنْ يَسْتَحِي مِنْ رَبِّهِ عَنِ الْمَعَاصِي يَنْتَحِي وَيَذْكُرَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرْغَبَا فِيهَا فَإِنَّهَا أَجَلُّ مَطْلَبَا وَيَذْكُرَ النَّيْرَانَ وَالْعَذَابَا حَتَّى تَخَافَ نَفْسُهُ الْعِقَابَا

(1) قوله: «زَمَانَهُ»، أي: هَرم وضعف.

(2) قوله: «إن دمت .... إلخ» هذا مأخوذ من قول القائل:

هَذَا الزَّمَانُ الَّذِي كُنَّا نَحْاذِرُهُ في قول كَعْبٍ وَفِي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ دَهْرُ بِهِ الْعَدْلُ مَرْدُودُ بِأَجْمَعِهِ وَالْبَغْيِّ وَالظُّلْمُ فِيهِ غَيْرَ مَرْدُودِ

الحبيب.

(3) الحب بالكسر هو (4) قوله: «أو ينفتا»، أي: يتصدع ويتفرق.