الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩448
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
وَنَسْأَلُ اللهَ لَنَا السَّلَامَهُ مِنَ الدِّمَا وَالْإِثْمِ وَالظُّلَامَة إنَّ الدُّنَا سَرِيعَةُ الزَّوَالِ وَهَذِهِ الْأُخْرَى عَلَى إِقْبَالِ أَشْرَاطُهَا (2) مَنْذُ زَمَانٍ وُجِدَتْ وَهْيَ الَّتِي بِالْعَقْلِ مِنْهَا أُدْرِكَتْ فَإِنَّهَا عَقْلِيَّةً تَكُونُ وَبَعْضُها الْحِنِّيُّ إِذْ يَبِينُ أَخْبَرَنَا بَأَنَّهَا قَرِيبُ إِلَهُنَا وَالْمُصْطَفَى الْحَبِيبُ بَعْثُ مُحَمَّدٍ لَهَا عَلَامَهُ وَجَعْلُهُ آخِرَهُمْ كَرَامَهُ فَهْوَ خِتَامُ الرُّسْلِ لَا يُوحَى إِلَى مَنْ بَعْدَهُ وَلَا يَكُونُ مُرْسَلَا وَإِنَّمَا الْمَسِيحُ يَحْكُمَنَّا بِشَرْعِهِ إِنْ قِيلَ يَنْزِلَنَّا فَهُوَ كَوَاحِدٍ مِنَ الْأُمَّةِ لَا يَخْتَصُّ دُونَهُمْ بِشَرْعٍ مَثَلَا كَذَاكَ مِنْ عَلَامَةِ السَّاعَةِ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَشْرَارِ تَمْلِيكُ الزَّمَنْ وَالْمَكْرُ قَدْ يَكُونُ فِي الْكِبَارِ وَالْعِلْمُ قَدْ يَكُونُ فِي الصَّغَارِ وَيَكْثُرُ التَّسَرِّي حَتَّى تَلِدَا رَبَّتَهَا الْأُنْثَى كَمَا تُعُوِّدَا وَتَشْرَعُ الْأَعْرَابُ فِي الْبِنَاءِ وَالْكُلُّ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ جَائِي (ه)
(1) قوله: «الدنا»، يعني:
الدنيا.
(2) قوله: «أشراطها»، أي: علاماتها.
(3) وفي نسخة: «دونه».
(4) قوله: «حَتَى تَلِدَ رَبَّتَهَا .... إلخ» قد قيل في تأويله بوجوه وأحسنها وأقربها إلى الفهم ما قاله
بعضهم: من
أنه يكثر بيع الإماء فيبيع السيد سريته أم بنته الصغيرة في مكان غير بلده، ثم لا
تزال تباع من مكان إلى مكان آخر، ثم بعد طول المدة تجلب إلى بلد ابنتها فتشتريها، وهي تعرفها أنها أمها، فتملكها فتكون ربَّتها وقيل بل هذا إخبار عما يقع في آخر الزمان من كثرة التسري فتلد السَّرّية من سيدها فتكون ابنتها الحرة منه مع أمها الأمة بمنزلة السيدة والله أعلم. (5) قوله: «جَائِي»: هو صفة الأمر.
لا