الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣452
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
وَمِثْلُ مَا حَسَّنْتَ رَبِّي خَلْقِي فَحَسنِ اللَّهُمَّ مِنِّي خُلْقِي أَقُولُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَمَنْ هُوَ الْعَالِمُ بِالْغُيُوبِ ثَبِّتْ عَلَى الطَّاعَةِ رَبِّي قَلْبِي حَتَّى أَمُوتَ فِي رِضَاكَ رَبِّي وَنَجِّنِي مِنْ دَرَكَاتِ النَّارِ إِنَّكَ أَنْتَ عَالِمُ الْأَسْرَارِ وَارْزُقْنِي يَا رَبِّ الْخُلُودَ فِي غَدِ بِجَنَّةِ الْمَأْوَى وَعَيْشِ رَغَدِ فَأَنْتَ أَهْلُ الْفَضْلِ وَالْإِحْسَانِ لَيْسَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ثَانِي وَالْحَمدُ للهِ عَلَى مَا يَشَرَا مِنْ نَظْمِهَا فَقَدْ نَظَمْتُ جَوْهَرَا)
(*) (1)
وَمَا رَأَيَتَهُ مِنَ التَّحْرِيرِ فَهْوَ مِنَ اللهِ لِذَا الضَّرِيرِ وَعِنْدَ ذَاكَ فَأَنَا أَشْكُرُهُ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ الَّذِي أَذْكُرُهُ قَدْ صَارَ لِي أَصْلًا وَصِرْتُ أَتَبَعُ آثَارَهُ لَكِنَّنِي أُفَرِّعُ وَأَذْكُرُ الْوَجْهَ أَوِ التَّعْلِيلَا وَتَارَةً قَدْ أَذْكُرُ الدَّلِيلا وَأَكْشِفُ اللُّثَامَ عَمَّا أَشْكَلَا مُفَصِّلًا لِمَا لَهُ قَدْ أَجَمَلَا مُبَيِّنًا تَضْعِيفَ (2) مَا أَرَاهُ مُسْتَضْعَفًا وَإِنْ يَكُنْ رَآهُ مُرَجِّحًا فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ مَا كَانَ رَاجِحًا مِنَ الْأَقْوَالِ وَرُبَّمَا أُخَالِفُ الْمَشْهُورَا أَوْ أَذكُرَنْ مَا لَمْ يَكُنْ مَذْكُورَا
(1) الضرير: أي: الأعمى، لأنه كان له أصابه العمى في صغره؛ بسبب الجدري فيما أحسب. (*) الجدري أصاب الإمام الله في رحلته إلى الحج وذلك سنة 1323 هـ. وفقد البصر كان في الصبا، وقد يكون بسبب ما يعرف الآن بالتراخوما. (إسماعيل)
(2) قوله: «تضعيف بمعنى ضعف أي أبين ما أراه ضعيفًا من الأقوال، وإن رآه صاحب الأصل.