جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١١٠

باب في الأذان والاقامة

الجزء الأول

1.9

لَا يَأْخُذُ الأَجْرَ عَلَى الأَذَانِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ بِالْمَنَّانِ وَاجْعَلْهُ لِلْأَذَانِ وَالإِقَامَةُ يُقِيمُهَا بِإِذْنِ ذِي الإِمَامَةً وَيَرْفَعْنَّ الصَّوْتَ بِالأَذَانِ وَيَجْعَلُ الإِصْبَعَ فِي الْآذَانِ وَقِيلَ إِنْ أَقَامَ وَهُوَ يَمْشِي فَإِنَّهُ يُكْرَهُ دُونَ فُحْش وَالخُلْفُ فِي أَذَانِهِ وَهْوَ جُنُبْ وَفِي اكْتِفَائِهِمْ بِهِ نَصُّ الكُتُبْ وَمَا عَلَى مَنِ اكْتَفَى مِنْ بَاسِ إِنَّ الْأَذَانَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ وَمِثْلُهُ قَدْ قِيلَ فِي الإِقَامَهُ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ أَحْكَامَهُ فَقِيلَ سُنَّةٌ وَقِيلَ فَرْضُ وَثِقَةٌ يَشْرِطُ فِيهَا البَعْضُ فَإِنْ يَكُنْ لَيْسَ بِهَذَا الوَصْفِ أَسَرَّهَا الإِمَامُ فِيمَا يُخْفِي وَلَا دَلِيلَ عِنْدَنَا لِهَذَا إِنِّي أَرَى قَائِلَهُ قَدْ هَاذَى يَظُنُّ أَنَّ الإِحْتِيَاطَ فِيهِ وَهْوَ فَسَادٌ حَيْثُ لَا يَدْرِيهِ فَكَانَ مِنْهُ سَبَبُ انْصِرَافِ مَنْ بَعْدَهُ عَنْ سُنَّةِ الأَسْلَافِ فَجَعَلُوا إِمَامَهُمْ مُقِيمَا إِذْ كَانَ فِيهِ ثِقَةٌ سَلِيمًا وَقَبِلُوا الأَذَانَ مِمَّنْ حَضَرَا فَبَدَّلُوا سُنَّةَ سَيِّدِ الْوَرَى إِذْ كَانَ فِي سُنَّتِهِ مَنْ أَذَّنَا فَهْوَ يُقِيمُ وَعَلَيْهِ صَحْبُنَا حَتَّى أَتَى مَنْ جَهِلُوا الْمَسْنُونَا وَهُمْ لِلْاحْتِيَاطِ يَدَّعُونَا فَبَدَّلُوا وَلَيْتَهُمْ مَا بَدَّلُوا وَرَسَخَتْ بِقَلْبِ مَنْ لَا يَعْقِلُ