جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١١١

110

الجزء الأول

كتاب الصلاة

حَتَّى أَدَّعَاهَا سُنَّةً وَاحْتَالَا عَلَى ثُبُوتِهَا بِمَا قَدْ قَالَا وَهُوَ لَعَمْرِي جَدَلٌ مُحَرَّمُ لِأَنَّهُ يَقُولُ مَا لَا يَعْلَمُ وَأَنَّهُ سَاعٍ لِهَدْمِ السُّنَّة بِجَهْلِهِ كَفَى بِهَذَا مِحْنَهُ

لَوْ كَانَ سُنَّةً كَمَا قَدْ زَعَمَا لَمْ تَفْتَنْ أَسْلَافَنَا وَالعُلَمَا كَيْفَ تَكُونُ سُنَّةٌ مُخَالِفَة لِمَا عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ السَّالِفَة وَفِعْلُهُ صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّهُ مُشْتَهِرٌ مَضَى عَلَيْهِ صَحْبُهُ وَالخُلفَاءُ الرَاشِدُونَ أَجْمَعُ إِلَى انْتِهَائِهِمْ عَلَيْهِ أَجْمَعُوا وَلَا تُؤَذِّنُ الْفَتَاةُ لِأَحَدُ وَلَا تُقِيمُ فَهُوَ مَنْعُ لِلأَبَدْ لَأَنَّ ذَاكَ صِفَةُ الرِّجَالِ لَا مِنْ صِفَاتِ رَبَّةِ الحِجَالِ وَإِنَّ خَفْصَ صَوْتِهَا النَّمِينِ مُخَالِفٌ لِحَالَةِ التَّأْذِين وَلَا أَذَانَ لَا وَلَا إِقَامَهُ عَلَى النِّسَا كَذَاكَ لَا إِمَامَهُ وَجَائِزٌ خُرُوجُهَا لِلْمَسْجِدِ بِشَرْطِ أَنْ لَمْ تَتَعَطَّرْ فَقَدِ صَلَاتُهَا فِي البَيْتِ أَعْلَا فَضْلَا وَقَعْرُ بَيْتِهَا بِذَاكَ أَوْلَى وَمِنْ تَعَدُّدِ الأَذَانِ مُنِعَا لأَنَّهُ خِلَافُ مَا قَدْ شُرِعَا فَقَوْلُهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَا فِي مَسْجِدٍ إِثْنَانِ لَيْسَ بَيِّنَا وَهَكَذَا ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ قُلْتُ وَفِعْلُ ذَاكَ عِنْدِي مُنْكَرُ لَوْ كَانَ خَيْرًا لَمْ يَفُتْ مُحَمَّدًا وَصَحْبَهُ وَلَمْ يَكُنْ تَعَدَّدَا