الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١١٧116
الجزء الأول
كتاب الصلاة
باب السجود
وَإِنَّمَا السُّجُودُ فَرْضٌ أَيْضًا فَتَرْكُهُ يُوجِبُ حَتْمًا نَقْضَا جَاءَتْ بِهِ أَوَامِرُ الْكِتَابِ وَفَسَّرَتْهُ سُنَّةُ الأَوَّابِ وَإِنَّهُ لَحَالَةٌ تُقَرِّبُ اللَّهِ فَالْعَبْدُ هُنَاكَ أَقْرَبُ فَاسْجُدْ عَلَى السَّبْعَةِ مِنْ آرَابِ مِنْ غَيْرِ كَفَّ الشَّعْرِ وَالثِّيَابِ أَوَّلُهَا جَبْهَتُهُ الْمَصُونَة وَبِسُجُودِ أَنْفِهِ مَقْرُونَهُ وَبِالْيَدَيْنِ ثُمَّ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ اثْنَيْنِ بَعْدَ اثْنَيْنِ فَهَذِهِ السَّبْعَةُ وَالَّذِي تَرَكْ مِنْهُنَّ شَيْئًا فِي سُجُودِهِ رَكَكْ (1) فَتَارِكُ الجَبْهَةِ لَا صَلَاةَ لَهُ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا فَنَنْقُلَهُ كَذَاكَ مَنْ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مَعَا وَالخُلْفُ فِي وَاحِدَةٍ إِنْ رَفَعَا وَمَنْ يَكُنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَا فَإِنَّهُ يُومِي وَلَا يَقْعُدْ سُدَى وَإِنْ يُطِقْ أَنْ يَسْجُدَنْ بِالأَنْفِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُهُ وَيَكْفِي الأَعْضَاءِ
وَقِيلَ بَلْ يَرْجِعُ لِلإِيمَاءِ وَهَكَذَا فِي سَائِرِ وَمَنْ رَأَى وُعُوثَةٌ (2) (3) فِي الحَالِ حَوَّلَ لِلْيُمْنَى أَوِ الشِّمَالِ وَقِيلَ لَا يُحَوِّلَنْ وَيَمْتَنِعْ أَنْ يَسْجُدَنَّ فَوْقَ مَا لَا يَنْزَرِعْ)
(1) رَكَكَ: أي نقص ووهن.
(2) الوعوثة: الخُشُونَة.
(3) الوعوثة: المشقة. (أبو إسحاق)
(4) اقتصر الناظم على القول الصحيح المشهور، قال قطب الأئمة في الذهب: وبطلت على غيرهما
=