الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١١٩118
الجزء الأول
كتاب الصلاة
وَهْوَ مَقَالُ خَالَفَ الظَّوَاهِرَا وَلَا أَرَاهُ فِي الصَّوَابِ ظَاهِرَا لأَنَّهُ يَقْضِي بِفَوْتِ الْفَرْضِ وَالنَّصُّ شَرْعًا بِسِوَاهُ يَقْضِي وَسَبِّحَنَّ فِي السُّجُودِ الأَعْلَى فَإِنَّ ذَاكَ بِالسُّجُودِ أَوْلَى
(1)
فَأَنْتَ فِي تَذَلُّلِ الدُّنُو وَهُوَ فِي تَعَرُّزِ الْعُلُو
وَجَائِزٌ بِصِفَةِ الْعَظِيمِ إِذْ كُلُّهُ مِنْ لَازِمِ التَّعْظِي وَالأَوَّلُ الْمَنْقُولُ فِي الْأَخْبَارِ وَالثَّانِي مِنْ نَتَائِجِ الْأَفْكَارِ أَقَلُّ مَا يُجْزِي مِنَ التَّسْبِيحَ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ تُجْزِي مَرَّةٌ وَالأَوَّلُ فِيهِ عَنِ الْمُخْتَارِ قَوْلُ يُنْقَلُ وَيُنْهَ (2) عَنْ نَقْرِ السُّجُودِ إِنَّهُ مِنْ شَأَنِ مَنْ نَافَقَ فَاتْرُكَنَّهُ
باب القعود للتشهد
ثُمَّ القُعُودُ وَهُوَ لِلتَشَهُدِ رُكْنٌ مِنَ الصَّلَاةِ يَا ذَا فَاقْعُدِ فَتَارِكُ الْقُعُودِ حَتْمًا تَنْتَقِضْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ مِمَّا فُرِضْ وَذِكْرُهُ وَهُوَ التَّحِيَّاتُ اخْتُلِفْ فِيهِ بِفَرْضِ أَوْ بِسُنَّةٍ وُصِفْ فَقِيلَ لَا نَقْضَ إِذَا مَا قَعَدَا حَتَّى وَلَوْ لَمْ يَقُلِ التَّشَهدَا وَهْوَ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ النَّقْصُ لَوْ لَمْ نَقُلْ بِأَنَّ ذَاكَ فَرْضُ
(1) هو: بتشديد الواو؛ لإقامة الوزن، وقيل: تشديدها لغة.
(2) قوله: «يُنْةَ» بالجزم بلام النهي المقدرة؛ أي لِيُنْه؛ وهو بضم الياء للبناء للمجهول.