جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

الجزء الأول

121

بابُ سُجُودِ الشَّهْوِ

فَكَانَ فِي

ذَاكَ رِضَى الرَّحْمَنِ وَالْوَيْلُ وَالْخَيْبَةُ لِلشَّيْطَانِ فَافْعَلْهُمَا مُمْتَشِلًا لِلْأَمْرِ مُسَارِعًا لِجَبْرِ ذَاكَ الْكَسْرِ وَلَا تَلَفَّظُ بِكَلَامٍ يُذْكَرُ بِهِ عَنِ النِّيَّةِ قَوْمٌ عَبَّرُوا لِأَنَّهُ جَبْرٌ لِمَا تَقَدَّمَا وَالقَوْلُ فَاصِلُ هُنَاكَ فَاعْلَمَا لِأَنَّمَا النِّيَّةُ بِالْفُؤَادِ لَا بِالتَّلَفُظَاتِ وَالتَّعْدَادِ وَفِي السُّجُودِ سَبِّحَنَّ الأَعْلَى وَقِيلَ يَسْتَغْفِرُ حِينَ زَلَّا وَقَالَ قَوْمٌ يَسْجُدَنَّ بَعْدَ أَنْ يُتَحْيَنَّ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَنْ وَقِيلَ إِنْ سَهَا بِنَقْصٍ سَجَدَا قَبْلَ السَّلَامِ لَا إِذَا مَا زَيَّدَا وَسَاجِدٌ مِنْ بَعْدِ أَنْ يُسَلِّمَا قِيلَ يُسَلِّمَنَّ حِينَ تَمَّمَا وَقِيلَ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَلَامِ لَكِنَّهُ يَحْمَدُ لِلتَّمَامِ وَمَنْ سَهَا إِمَامُهُ وَمَا سَهَا فَمَا عَلَيْهِ قِيلَ يَسْجُدَنْ لَهَا لِأَنَّمَا يَتْبَعُهُ فِي عَمَلِهْ لَا فِي خَطَائِهِ) وَلَا فِي زَلَلِهْ وَإِنْ يَكُنْ تَابَعَهُ فِي وَهْمِهِ فَحُكْمُهُ يَكُونُ مِثْلَ حُكْمِهِ وَمَنْ سَهَا خَلْفَ الإِمَامِ وَحْدَهُ فَقِيلَ يُعْفَى بِالصَّلَاةِ عِنْدَهُ وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنَ السُّجُودِ وَهْوَ دَلِيلُ نَجِّهِ الْمَوْرُودِ إِذْ لَمْ يُفَرِّقِ الدَّلِيلُ أَبَدًا بَيْنَ جَمَاعَةٍ وَمَنْ تَفَرَّدَا

(1) خطائه: الخطاء كالعطاء، بِالْمَدِّ لُغَةٌ في الخطأ.