جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

122

الجزء الأول

كتاب الصلاة

باب حُكْم تَارِكِ الصَّلَاةِ

وَالْجَهْلُ بِالصَّلَاةِ حُكْمًا يَسَعُ إِلَى دُخُولِ الْوَقْتِ ثُمَّ يُمْنَعُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَعْرِفَ الْكَيْفِيَّة مِنْ وَصْفِهَا وَشَرْطِهَا وَالنِّيَّة فَالْفِعْلُ لَا يُمْكِنُ دُونَ عِلْمٍ وَلَا يَكُونُ سَائِفًا فِي الْفَهْمِ وَوَقْتُهَا الْمَحدُودُ وَقْتُ فِعْلِهَا وَوَقْتُ ضِيقٍ تَرْكِهَا وَجَهْلِهَا فَتَارِكُ الصَّلَاةِ حَتَّى خَرَجَا (1) تَعَمُّدًا فِي الْكُفْرِ قَطْعًا وَلَجَا مَا لَقِيَ اللَّهَ () بِذَنْبٍ أَعْظَمَا مِنْ تَرْكِهَا تَعَمُّدًا تَجَهُمَا مَا بَيْنَ تَرْكِهَا وَبَيْنَ الْكُفْرِ حَدٌ إِذَا كَانَ بِغَيْرِ عُذْرِ مِنْ ثَمَّ قِيلَ فِيهِ يُقْتَلَنَّا إِنْ لَمْ يَتُبْ وَقِيلَ يُضْرَبَنَّا وَيُجْعَلُ الضَّرْبُ عَلَيْهِ مُرْسَلَا حَتَّى يُصَلِّي أَوْ إِلَى أَنْ يُقْتَلَا (2) فَإِنْ يَمُتْ بِالضَّرْبِ مَاتَ كَافِرَا وَكُلُّ مَنْ يَضْرِبُ كَانَ ظَافِرَا وَقِيلَ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يَجْحَدَا وُجُوبَهَا وَلَا أَرَاهُ أَبَدًا (3)

(1) قوله: «خرجا» أي الوقت.

() الفاعل ضمير يعود إلى تارك الصلاة، والمعنى ما لقي تارك الصلاة الله بذنب أعظم من ترك الصلاة. (إسماعيل) (2) إلى أن يُقْتَلَا: أي إلى أن يموت، وإنما عبر عنه بالقتل لأجل القافية، وهو في الحقيقة قتل؛ لأنه إنما حصل مَوْتُه بسبب الضرب والقتل يكون بالضرب، ومنه الموقوذة.

(3) ظاهر اختيار الناظم يُقْتَلُ كفرًا لَا حَدًّا، مع أن ما جرى عليه في حاشية المسند أن تارك الصلاة تَهاوُنَّا كَافِرٌ كُفْرَ نِعْمَةٍ وتارِكُهَا جُحُودًا كافرٌ شِركًا، ولعله رأى هذا الوجه، وهو ما عليه أكثر سلف الأمة، رعاية لجانب الصلاة التي. الركن الأعظم للدين بعد الإيمان وأن تاركها لا دين له، وكأنه لا قيمة لإقراره بوجوبها، ويؤيد هذا أحاديث كثيرة كقوله صلى الله عليه وسلم: «لا إيمان لمن لا

هي

صلاة له وقوله: «لا دِينَ إلا بالصلاة». (أبو إسحاق)