الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٢٤باب نواقض الصلاة
الجزء الأول
123
فَإِنَّهُ يُفْضِي إِلَى النَّهَاوُنِ بِأَعْظَمِ الشِّعَارِ فِي الْمَدَائِنِ وَقَاتَلَ الصِّدِّيقُ مَنْ قَدْ مَنَعَهُ مِنَ الزَّكَاةِ وَالْجَمِيعُ تَبِعَهُ (1) وَالْكُلُّ رُكْنٌ وَالصَّلَاةُ أَعْظَمُ لِأَنَّهَا هِيَ الشِّعَارُ الْأَعْظَمُ وَأَنَّهَا لِدِينِنَا عَمُودُ فَمَا الْبِنَا إِنْ ذَهَبَ الْعَمُودُ
باب نواقض الصلاة
وَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ أَشْيَا تُمْنَعُ فَتَنْقُضُ الصَّلَاةَ حِينَ تَقَعُ فَبَعْضُ ذَاكَ عَارِضُ قَلْبِيُّ وَالْبَعْضُ مِنْهُ عَارِضٌ قَوْلِيُّ وَبَعْضُهُ لِلْفِعْلِ أَيْضًا نُسِبَا فَالْعَارِضُ الْقَلْبِيُّ أَنْ يَنْقَلِبَا وَذَاكَ أَنْ يَنْوِيَ تَرْكَهَا وَأَنْ يُحَوِّلَ الفَرْضَ إِلَى بَعْضِ السُّنَنْ وَقِيلَ إِنْ نَوَى وَلَم يَتْرُكْ فَلَا تَفْسُدُ وَالفَسَادُ إِنْ تَنَقَّلَا وَقِيلَ إِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْمُصَلِّي تَأْدِيَةَ الْفَرْضِ بِذَاكَ الْفِعْلِ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَنْ وَيُبْدِلَا وَقِيلَ يُجْزِيهِ المَتَابُ مَثَلَا وَهَكَذَا مَنْ أَشْغَلَ الجَنَانَا بِغَيْرِهَا لَا خَطَأَ نِسْيانَا (2)
(1) في قول الناظم والجميع تَبِعَه، نظر، إذ الذين قاتلهم أبو بكر منهم المرتدون عن الإسلام، ومنهم المانعون للزكاة، توقفًا في أمرها لا رجوعًا عن الدين، وفي قتاله للكل حفظ لكيان الإسلام وصيانة لوحدة الأمة، ولو لم يفعل لارتد مُعْظَمُ الْعَرَب وقَويَ الشِّرْك على الإسلام
فحال أولئك لا كحال تاركِ الصلاة مع الإقرار بالوجوب: والله أعلم. (أبو إسحاق) (2) قوله: «نسيانا معطوف على قوله: (لا خَطَأَ)، والتقدير لا خطأ ولا نِسْيَانًا، وإنما حذفه لإقامة الوزن، وذلك جائز في النظم.