جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

124

الجزء الأول

كتاب الصلاة

وَفَهْمُكَ الْحِسَابَ وَصْفٌ نَاقِضُ لِأَنَّهُ لَا شَكٍّ فِيهَا عَارِضُ وَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلَّا مَا عَقَلْ مِنَ الصَّلَاةِ هَكَذَا الْبَعْضُ نَقَلْ فَمَنْ يَكُنْ صَلَّى عَلَى حُضُورِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأُجُورِ وَلَا صَلَاةَ لِلَّذِي قَدْ غَفَلَا عَنْهَا جَمِيعًا فَلْيَقُمْ لِيُبْدِلَا وَإِنْ عَرَتْهُ غَفْلَةٌ فِي الْبَعْضِ فَالْخُلْفُ فِي مِقْدَارِ حَدِّ النَّقْضِ أَكْثَرُهَا قِيلَ وَقِيلَ رَكْعَهُ وَهْوَ أَشَدُّ مَا رَأَيْنَاهُ مَعَهُ كَذَاكَ مَنْ عَنْ دِينِهِ يَرْتَدُّ وَعَنْ يَقِينِهِ فَلَا يَعْتَدُّ لِأَنَّ هَذَا نَاقِضُ لِلظُّهْرِ وَقَاطِعٌ أَيْضًا خِصَالَ الْأَجْرِ وَإِنْ يَكُنْ فِي حَالِ الاِرْتِدَادِ مَضَى عَلَيْهِ الْوَقْتُ بِالْعِنَادِ فَلَا عَلَيْهِ بَدَلُّ إِنْ أَسْلَمَا لَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ فَاعْلَمَا لأَنَّهُ رُكْنٌ مِنَ الإِيمَانِ يَلْزَمُهُ كَسَائِرِ الْأَرْكَانِ وَلَيْسَ يُجْزِيهِ إِذَا مَا أَدَّى لِحَجِّهِ مِنْ قَبْل أَنْ يَرْتَدَّا لأَنَّ ذَاكَ الْحَجَّ رُكْنُ السَّابِقِ وَذَا الأَخِيرُ رُكنُ هَذَا اللَّاحِقِ كَذَاكَ مَنْ عَارَضَهُ الإِغْمَاءُ قِيلَ وَمَنْ عَارَضَهُ الرِّيَاءُ لَكِنْ إِذَا اسْتَرْسَلَ فِيهِ لَا إِذَا نَفَاهُ عَنْ فُؤَادِهِ وَتَبَذَا وَالشَّكُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مَا صَلَّى فَإِنَّهُ يُعِيدُ فَاعْلَمَا كَيْفَ يُصَلِّي وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مَا أَذَاهُ وَالْفَرْضُ عَلَيْهِ لَزِمَا وَإِنْ يَكُنْ يَغْلِبُ فِي خَيَالِهِ شَيْءٌ بَنَى عَلَيْهِ فِي أَفْعَالِهِ