الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٢٧126
الجزء الأول
كتاب الصلاة
فَمَن يَقُلْ آمِينَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَبُوءُ بِالْبَتَاتِ كَذَلِكَ الْقُنُوتُ وَهُوَ أَعْظَمُ لِأَنَّهُ طَالَ به التَّكَلُّمُ وَكَانَ قَبْلَ النَّسْخِ لِلْكَلَامِ مُؤَثَرًا عَنْ سَيِّدِ الأَنَامِ وَذَاكَ وَقْتٌ قَدْ أُبِيحَ مُطْلَقَا فِيهَا الْكَلَامُ فَانْتَفَى مَا أُطْلِقَا فَنَسَخَتْهُ آيَةُ الْخُشُوع وَصَارَ ذِكْرُهُ مِنَ الْمَسْمُوعِ وَحِينَ عَمَّ الاِخْتِلَاطُ وَالْفِتَنْ أُحْيِي وَقَالُوا إِنَّهُ مِنَ السُّنَنْ وَهُوَ مِنَ السُّنَّةِ لَكِنْ نُسِخَا أَفَادَهُ مَنْ فِي الْعُلُومِ رَسَخَا وَالأَخْذُ بِالْمَنْسُوخ قَطْعًا يُمْنَعُ إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ يُشْرَعُ فَهْوَ مِنَ الْبِدْعَةِ حَتْمًا مِثْلَ مَا قَالَ بِذَاكَ بَعْضُ مَنْ تَقَدَّمَا وَمَنْ يُصَلِّي خَلْفَ مَنْ يُؤَمِّنُ أَوْ يَقْتُتَنَّ النَّقْصُ فِيهَا بَيِّنُ وَإِنْ يَكُنْ لَمْ يَعْلَمَنْ بِحَالِهِ فَإِنَّهُ يُعْذَرُ لِاسْتِحْلَالِهِ وَقانِتِينَ فِي الصَّلَاةِ يَعْنِي بِهِ الْقِيَامَ بِحُضُورِ الذَّهْنِ وَقِيلَ بَلْ يَعْنِي بِهِ التَّطْوِيلَا فِيهَا مِنَ الْقِيَامِ فِيمَا قِيلَا وَلَا تُخَافِتَنَّ فِي الصَّلَاةِ كَذَاكَ لَا تَجْهَرُ بِالنَّعْمَاتِ مَعْنَاهُ لَا تَتْرُكُهَا حَيَاءَ وَلَا تَكُنْ مُصَلِّيًا رِيَاءَ وَقِيلَ ذَاكَ فِي صَلَاةِ الأَجْرِ يَكُونُ بَيْنَ سِرِّهَا وَالْجَهْرِ
() (صلاة الأجر): صلاة النافلة. (إسماعيل)