جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

الجزء الأول

أئمة الحديث وصاحب المسند الصحيح، وهو من غضفان من أرض الباطنة أيضًا، وحاجب الأزدي، وأمثال هؤلاء الأئمة الأعلام الذين هم أشهر من نار على علم، ومنهم مرة بن البليد الأزدي لم يعرف أجود منه ارتجالا وبديهة، ولا أعجب فكرًا وتحبيرًا، وناهيك أنه رسول المهلب بن أبي صفرة إلى الحجاج، ومنهم أبو حمزة المختار بن عوف من بني سليمة بن مالك بن المشهور بخطبه المأثورة ببرهانها، وبلاغتها، وقائد جيوش الإمام طالب الحق عبد الله بن يحيى الحضرمي.

فهم

ومنهم المهلب بن أبي صفرة قائد جيوش الحجاج، وهو من أزد عُمان ومكانته الحربية لا تخفى على أحد، فقد كان في مقدمة قواد الأمويين الذين تفانوا في توطيد القومية العربية والملك الأموي اللذين هما الغاية للملك الأموي، ومنهم إمام الأدب وملك الفصاحة والبلاغة الذي يقف عند كلامه البلغاء، ويستعير آيات بيانه الفصحاء، أبو بكر بن دريد الأزدي [من] أزد عُمان، وأمثال هؤلاء وهم كثر لا يحصون عددًا. ومن أئمته الفخام الذين قادوا الجيوش، وفتحوا الأقطار، وصدعوا الملوك، وامتد سلطانهم تَحْفُه جلالة أساطيلهم مع الشطوط الإفريقية الشرقية إلى أن بلغ رأس الرجاء الصالح مطاردًا لأكبر دولة استعمارية يومئذٍ وهي البرتغال الإمام المؤيد ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب اليعربي الله (1024 هـ).

من هذا القطر العامر بالعلم والدين ظهر العلم الأفخم أحد أقطاب العلم المجتهدين العلّامة المحقق نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد (أو كصديق) ابن سلوم السالمي.

كان معروفًا بغزارة العلم والاجتهاد إليه انتهت رئاسة العلم فيما بلغنا بعمان، وظهر ذلك في تأليفه الجمة في مختلف الفنون الشرعية والعربية، وهو

من أهل التحقيق والإجادة في التأليف، ولد فيما ذكر بعض سنة 1286 هـ.