جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

134

الجزء الأول

كتاب الصلاة

وَجَائِز فِي الإِصْطِرَارِ بِالنَّجِسُ وَبِالْحَرِيرِ وَبِكُلِّ مَا لُبِسْ إِنْ لَمْ يَجِدْ سِوَاهُ وَلْيُيَمّم مُنَجَّسًا لِلْاحْتِيَاطِ فَاعْلَم وَقِيلَ بِالحَرِيرِ لَا يُصَلِّي فِي الإِصْطِرَارِ وَهُوَ غَيْرُ عَدْلٍ وَمَنْ يُصَلِّي وَهْوَ ذُو ارْتِيَابِ مَعْ ذَاكَ فِي نَجَاسَةِ الشَّيَابِ قَدْ عَلِمَ الخُبْثَ بِهَا وَشَكَّا هَلْ زَالَ فَالْخِلَافُ فِيهِ يُحْكَى وَذَاكَ إِنْ صَحَ بِأَنَّ الغُسْلَا قَدْ كَانَ لِلتَّوْبِ وَبَعْدُ صَلَّى أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْلَمَنْ بِغُسْلِهِ فَالنَّقْصُ فِيهَا لَازِمٌ لِفِعْلِهِ وَالأَحْسَنُ الْبَيَاضُ فِي اللُّبَاسِ وَغَيْرُهُ لَيْسَ بِهِ مِنْ بَاسِ لَوْصُبِغَ الثَّوْبُ بِزَعْفَرَانِ وَالوَرْسِ فِيمَا قِيلَ وَالشَّوْرَانِ (1) لَا بَأْسَ إِنْ صَلَّى بِهِ الرَّجَالُ فَرْضًا وَنَفْلًا هَكَذَا يُقَالُ قُلْتُ إِذَا أَفْضَى إِلَى التَّشَبُّهِ بِلُبْسِ ذَاتِ الْخِدْرِ فَالْمَنْعُ بِهِ وَقَدْ أَتَى النَّهْيُّ بِنَيِّ الْخَبَرِ أَنْ يَلْبَسَ الرِّجَالُ لِلْمُعَصْفَرِ فَكَيْفَ بِالْمُزَعْفَرِ الْمَذْكُورِ إِنِّي أَرَى هَذَا مِنَ الْمَحْجُورِ مِنْ سُرَّةِ الْمَرْءِ إِلَى رُكْبَتِهِ يَسْتُرُهُ إِذْ ذَاكَ مِنْ عَوْرَتِهِ وَيُسْتَحَبُّ سَتْرُهُ لِصَدْرِهِ وَعَصْدَيْهِ وَكَذَا لِظَهْرِهِ أَمَّا النِّسَاءُ كُلُّهُنَّ عَوْرَهُ إِلَّا الَّذِي أُخْرِجَ لِلْضَرُورَهُ

(1) الشَّورَان: هو العُصْفُر وهو بفتح الشين.