جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

باب السُّتْرَة

الجزء الأول

137

وَلْيَدْنُ مِنْهَا خَوْفَ أَنْ يَحُولُ (1) مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا المَخْذُولُ

لَا بَأْسَ إِنْ دَقَّتْ (2) وَلَكِنْ تُرْفَعُ شِبْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَتَمْنَعُ عَلَى اخْتِلَافِ جَاءَ فِي مِقْدَارِهَا مُحَمَّدًا فِي الطُّولِ مِنْ أَشْبَارِهَا وَآخِرُ القَوْلَيْنِ هُوَ الْأَشْهَرُ مِنْ ثَمَّ قَدْ مَالَ إِلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَإِنْ تَكُنْ فِي الغُلْطِ كَالجِدَارِ تَكُونُ أَقْوَى ثُمَّ كَالحِظَارِ (3) وَمِثْلُ ذَاكَ مَنْ يَصُفُّ الحَجَرَا أَمَامَهُ إِثْنَتَيْنِ أَوْ فَأَكْثَرَا وَالحَجَرُ الوَاحِدُ إِنْ لَمْ تَجِدِ سِوَاهُ يُجْزِي لأَدَا التَّعَبدِ وَالخَطُّ عِنْدَ عَدَمِ الجَمِيعِ قُدَّامَهُ كَافٍ عَنِ النَّصْيِيعِ وَقَدْ يُقَالُ حَجَرٌ لَوْ صَغُرَا أَوْلَى مِنَ الخَطُّ وَلَوْ قَدْ كَبْرًا وَالخُلْفُ فِي النَّهْرِ الكَبِيرِ ذَكَرُوا هَلْ يَسْتُرَنَّ وَالصَّحِيحُ يَسْتُرُ وَلَمْ يُرَى (4) ذَلِكَ فِي الصَّغِيرِ وَالفَرْقُ عُسْرُ غَايَةَ التَّعْسِير وَكُلُّ مَا كَانَ مِنَ الأُمُورِ فَسُتْرَةٌ فِيهِ لَدَى المُرُورِ إِلَّا الكَنِيفَ قِيلَ سُتْرَتَان وَفُرْجَةٌ بَيْنَهُمَا لِلدَّانه)

(1) قوله: «يحولُ» برفع المضارع على إهمال (أن).

(2) دقت: أي صغرت.

(3) الحائط وما يجعل كحائط من الشجر لوقاية الدواب البرد. (أبو إسحاق)

(4) قوله: «عُسْر» بضم العين وإسكان السين أي عَسِر، و (يُرى) غير مجزوم للضرورة أو على

إهمال (لم). (5) للدان: أي للقريب.