جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

138

الجزء الأول

كتاب الصلاة

إِحْدَاهُمَا جِدَارُهُ وَالأُخْرَى سُتْرَةُ مَنْ صَلَّى فَنَالَ الأَجْرَا وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَا جِدَارُ يُجْزِي وَقِيلَ يُجْزِيَنْ حِظَارُ وَمَقْصَدُ الكُلِّ يَكُونُ وَاحِدَا فَلَا أَرَى لِلْخُلْفِ مَعْنًى زَائِدَا فَالأَوَّلُونَ اعْتَبَرُوا جِدَارَهُ وَالْآخَرُونَ أَهْمَلُوا اعْتِبَارَهُ وَمَنْ يَكُنْ صَلَّى لِغَيْرِ سَاتِرِ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَالمُخَاطِرِ لِأَنَّ أَشْيَاءَ هُنَاكَ تَقْطَعُ إِلَّا إِذَا بِفُسْحَةٍ تُوَسَّعُ الكَلْبُ وَالخِنْزِيرُ ثُمَّ القِرْدُ وَمُشْرِكٌ وَأَقْلَفٌ يُعَدُّ وَجُنُبْ وَحَائِضٌ وَنُفَسَا تَقْطَعُ إِنْ لَمْ يَكُ قَد تَنَفَّسَا خَمْسَةَ عَشْرَ أَذْرُعٍ قَالُوا وَذَا يَكُونُ حَدًّا لِلَّذِي مِنْ بَعْدِ ذَا مَنْ وَاجَةَ الإِنسَانَ بِالتَّعَدِّي فَإِنَّهُ يَنْقُضُ دُونَ الحَدِّ (1) وَقِيلَ لَا يَنْقُضُ فَوْقَ سَبْعَةِ وَقِيلَ بَلْ يَنقُضُ دُونَ عَشْرَةِ وَقِيلَ بَلْ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَذْرُعٍ حَدِّ لَهُ وبَعْدَهَا لَمْ يَقْطِعِ كَذَاكَ مَنْ قَابَلَ نَارًا تُشْعَلُ لأَنَّ ذَاكَ بِالْمَجُوسِ أَمْثَلُ وَالجَمْرُ وَالسِّرَاجُ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يُرِدْ نَوْعًا مِنَ التَّشَبُّهِ كَذَاكَ مَنْ صَلَّى إِلَى المَقَابِرِ لِأَنَّمَا تَعْظِيمُهَا لِلْكَافِرِ وَسَائِرُ الأَشْيَاءِ لَيْسَ تَقْطَعُ إِلَّا إِذَا دُونَ السُّجُودِ تَقَعُ

(1) قوله: «دون الحد» أي دون الحد المذكور وهو خمسة عشر ذراعًا على هذا القول.