الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٤١140
الجزء الأول
كتاب الصلاة
وَمِنْ هُنَا قَالُوا خَسِيسُ الحَالِ بِتَرْكِهِ الفَضْلَ مِنَ الْأَعْمَالِ لَمْ يَعْذُرِ المُخْتَارُ خَيْرُ البَشَرِ سَائِلَهُ وَهْوَ ضَرِيرُ الْبَصَرِ بَلْ قَالَ فِيهِ أَجِبِ النِّدَاءَ وَلَمْ يَكُنْ يَعْتَبِرُ العَمَاءَ فَالفَاتِحُ البَصِيرُ أَوْلَى وَأَحَق أَنْ يُلْزَمَنَّ فِعْلَهَا إِذَا انْطَلَقْ يُؤَدِّبَنَّهُ إِمَامُ الأَدَبِ كَمَا اقْتَضَاهُ نَظَرُ المُؤَدِّبِ وَالمُصْطَفَى هَمَّ بِأَنْ يَنْطَلِقَا إِلَى بُيُوتِهِمْ لِكَيْ يُحَرِّقَا وَأَغْلَظَ المَقَالَ فِيهِمْ مُنْكِرَا أَفْعَالَهُمْ وَهُوَ حَدِيثُ شُهِرَا وَاظِبْ عَلَيْهَا وَاتَّخِذْهَا عَادَهُ فَإِنَّهَا مِنْ أَفْضَل العِبَادَهُ وَصَلِّيَنْهَا خَلْفَ كُلِّ بَرٌ وَفَاجِرٍ مَعْ عَدَمِ الأَبَرِّ وَلَا تَمِلْ لِمَنْ يَقُولُ صَلِّ مُنْفَرِدًا إِنْ لَمْ تَجِدْ ذَا عَدلِ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْسُّنَّة وَالحَقُّ فِي الْأَوَّلِ فَاتْبَعَنَّهُ
فصل الإمام في الصلاة
وَعِنْدَ الاخْتِيَارِ وَالإِمْكَانِ يُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ فِي الإِيمَانِ وَمِنْ ذَوِي الأَحْلَامِ وَالآدَابِ يُقَدَّمُ الأَقْرَأُ لِلْكِتَابِ فَإِنْ تَسَاوَوْا فَالَّذِي يَكُونُ أَعْلَمَهُمْ بِمَا هُوَ الْمَسْنُونُ
(1) قوله: «سائله» هو عبد الله ابن أم مكتوم، وفي بعض النسخ مصرّح باسمه، وذلك في قوله: «ابْنَ أُمّ مَكْتُوم صَرِيرَ البَصَرِ» وهو بإسقاط ألف ابن لفظا لإقامة الوزن.