جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

فصل الإمام في الصلاة

الجزء الأول

141

فَإِنْ تَسَاوَوْا فَالَّذِي تَقَدَّمَا مِنْهُمْ إِلَى الهِجْرَةِ حِينَ أَسْلَمَا فَإِنْ تَسَاوَوْا قَدَّمُوا الأَسَنَّا فَإِنْ تَسَاوَوْا مَنْ يَفُوقُ حُسْنَا هَذَا هُوَ التَّرْتِيبُ عِنْدَ المُكْنَةِ وَغَيْرُهُ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ وَإِنْ رَأَيْتَ جَائِرًا تَقَدَّمَا بِالقَهْرِ صَلِّ خَلْفَهُ وَانْتَظِمَا وَلَا تَقُلْ لَهُ تَقَدَّمْ أَنْتَا كَيْلَا تَكُونَ أَنْتَ قَدْ قَدَّمْنَا وَمَنْ لَهُ قَدْ كَرِهَ الجَمَاعَهُ فَأَمَّهُمْ فَهُوَ خَلَافُ الطَّاعَهُ لِأَنَّهُمْ أُوْلَى بِأَنْ يُقَدِّمُوا مَنْ عَلِمُوهُ أَنَّهُ مُقَدَّمُ وَصَاحِبُ السُّلطَانِ فِي سُلْطَانِهِ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ مِنْ أَعْوَانِهِ وَصَاحِبُ المَنْزِلِ فِي مَنْزِلِهِ أَوْلَى لِأَنَّهُمْ أَتَوْا مِنْ أَجْلِهِ وَالأُمِّي (1) لَا يُصَلِّيَنْ بِالقَارِي وَهَكَذَا البَادِي بِذِي القَرَارِ وَلَا يُصَلِّ قَاعِدٌ بَقَائِم وَقِيلَ جَائِةٌ بِغَيْرِ اللَّازِمِ وَقِيلَ إِنْ كَانَ إِمَامًا جَازَا وَمُطْلَقًا بَعْضُ رَأَى الجَوَازَا وَالخُلْفُ فِي مُسَافِرٍ بِحَاضِرِ وَالحَقُّ فِي الجَوَازِ أَيُّ ظَاهِرِ لَكِنَّهُ يُتِمُّ مَاعَلَيْهِ يَبْقَى وَلَا يَقْصُرُهَا لَدَيْهِ فَالمُصْطَفَى صَلَّى بِأَهْلِ مَكَّةِ قَصْرًا وَحَنَّهُمْ عَلَى التَّكْمِلَةِ وَهَكَذَا أَعْمَى يُصَلِّيَنَّا بِمُبْصِرٍ فِيهِ الخِلَافُ عَنَّا

(1) الأمي: هو الذي لا يقرأ الكتابة، وأراد به هنا الذي لا يحسن القراءة.