جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

باب المساجد

الجزء الأول

147

باب المساجد

وَهَاهُنَا بَابٌ أَرَى أَنْ أَذْكُرَهُ فِي بَابِهِ وَالْأَصْلُ عَنْهُ أَخَرَهُ ذَكَرَهُ كَسَائِرِ الأَصْحَابِ فِيمَا لِحُكْمِ الْوَقْفِ مِنْ أَبْوَابِ لِأَنَّ غَالِبَ الْكَلَامِ ثَمَّا فِي حُكْمِ مَالِهِ وَمَا قَدْ لَمَّا وَهَا أَنَا لِحُكْمِهِ أُقَدِّمَنْ وَحُكْمَ مَالِهِ لَهُ أُؤَخِّرَنْ حَتَّى يَكُونَ الكُلُّ مَعْ مُنَاسِبِه لِيَسْهُلَنَّ أَخَذُهُ لِطَالِبِهْ فَيَنْبَغِي لِمَنْ يَخُطُّ البَلَدَا يُقَدِّمَنَّ لِلصَّلَاةِ مَسْجِدًا يَعْمُرُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُعَمِّرُوا لِأَنَّ هَذَا لِلْإِلَهِ يُعْمَرُ يَبْنُونَهُ بِقَدَرِ البِلَادِ وَمَا بِهَا مِنْ كَثْرَةِ الْعُبَّادِ يُوَسِّعُونَ أَوْ يُصَيِّقُونَا وَهَكَذَا أَيْضًا يُوَسِّطُونَا وَلَا أَرَى فِي كَثْرَةِ المَسَاجِدِ فَضْلًا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّبَاعُدِ وَالوَاحِدُ الجَامِعُ لِلْأَصْحَابِ أَحَقُّ بِالفَضْلِ وَبِالثَّوَابِ يَبْنُونَهُ وَلَا يُزَخْرِفُونَهُ وَالنَّقْسُ فِي المِحْرَابِ يَكْرَهُونَهُ لَا تَنْقُشَنَّهُ وَلَوْ مَجَّانَا لأَنَّهُ زَخْرَفَةٌ عِيَانَا وَحَرِّضَنْ فِيهِ عَلَى التَّصْوِينِ مِنَ التَّشَارِيفِ مَعَ القُرُونِ

وهي بفتح الثاء.

(1) «ثمَّا» بِالْمُثَلَّثَة، أي هناك؛ وهي ظرف مكان (2) «يخط البلدا» أي يبتداء في عمارتها؛ لأن من أراد عمارة الأرض يقدرها أولا بالخطوط

ويقيسها بها.

(3) «مجانا» أي بَرْحًا.