جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

152

الجزء الأول

كتاب الصلاة

وَإِنْ يَكُنْ قَدْ أُحْدِثَ الكَنِيفُ بَعْدَ الحَرِيمِ فَهُوَ المَصْرُوفُ لِأَنَّهُ بِرِيحِهِ أَذَاهُمُ وَلَا يَحِلُّ أَبَدًا أَذَاهُمُ وَإِنْ يَكُ المَسْجِدُ حَادِثًا فَلَا يُصْرَفُ لَكِنْ يُصْرَفَنْ رِيحُ البَلَا وَإِنْ يَشَأْ مَالِكُهُ أَزَالَهُ تَطَوُّعًا وَفَضْلَ ذَاكَ نَالَهُ وَمَنْ بَنَى الْمَسْجِدَ فِي الْمَغْصُوبِ نَهْدِمُهُ كَذَاكَ فِي الدُّرُوبِ وَهَكَذَا أَرْضُ السَّبِيلِ أَيْضًا كَذَا الصَّوَافِي حُكْمُهُنَّ أَرْضَا) وَالأَرْضُ تَبْقَى لِلَّذِي يَلِيهَا أَصْلًا فَلَا يُزِيلُهَا مَا فِيهَا فَمَسْجِدُ الصِّرَارِ حَيثُ بُنِيَا لِغَيْرِ تَقْوَى بِالحَرِيقِ كُوِيَا وَقَالَ قَومٌ حُكْمُهُ كَالمَسْجِدِ وَيَصْمَنَنَّ الْأَرْضَ هَذَا المُعْتَدِي وَلَا أَرَى هَذَا مِنَ الصَّوَابِ لبعْدِهِ مِنْ مُحْكَم الكِتَابِ وَقِيلَ أَحْكَامُ المُصَلَّيَاتِ (2) مِثْلُ بُيُوتِ اللهِ فِي الصِّفَاتِ فِي كُلِّ مَا يُحْجَرُ أَوْ يُبَاحُ لِأَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ مُبَاحُ وَالْأَرْضُ مَسْجِدٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ فِي حَالِهِ ذَلِكَ نَفْسَ المَسْجِدِ كَمَا يَكُونُ تُرْبُهَا مُطَهَّرَا وَهْيَ كَرَامَةٌ لَنَا فَلْنَشْكُرَا (3)

(1) قوله: «أرضا» منصوب على التمييز، أي حكم أرضهن. (2) «المُصلَّيَاتِ»: بفتح اللام: جمع مُصَلَّى أي المواضع المعدة للصلاة، ولم تُبنَ مساجد. (3) «فلنشكُرَا»: أصله فلنشكرن بنون التوكيد، فلما حذفت أقيمت الألف مقامها وهي وقد جاءت هكذا في كثير من أبيات هذا الكتاب.

دالة عليها،