جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

فصل الأوطان

الجزء الأول

157

كَجَائِرٍ يَخَافُ مِنْ صَولَتِهِ وَضَرَرٍ يَلْحَقُّ فِي عِيشَتِهِ وَلِلرِّجَالِ وَطَنْ أَوْ أَكْثَرُ إِلَى ثَلَاثَةٍ بِهَا يَسْتَأْثِرُ وَقِيلَ مَا شَاؤُوا مِنَ الْأَوْطَانِ وَهُوَ خِلَافُ الْحُكْمِ لِلنِّسْوَانِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تَزِيدُ أَبَدًا عَنْ وَطَنْ يَمْنَعُهَا التَّرَدُّدَا إِلَّا الَّتِي قَدْ شَرَطَتْ لَهَا سَكَنْ وَاتَّخَذَتْ بِلَادَ زَوْجِهَا وَطَنْ فَإِنَّهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاطِنَهُ فَهِيَ تُتِمُّ حَيْثُ كَانَتْ سَاكِنَهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا المُشْتَرِطِ يَمْنَعُهَا مِنْ سَكْنِهَا المُشْتَرَطِ (1) وَهَلْ لَهَا تُتِمُّ إِنْ لَمْ تَشْتَرِطْ بِإِذْنِهِ فِيهِ الخِلَافُ قَدْ ضُبِط فَقِيلَ إِنْ كَانَ لَهَا قَدْ أَذِنَا فِي مَوْضِعِ تُصَلِّيَنَّ وَطَنَا وَوَطَنُ البُدَاةِ حَيْثُ نَصَبُوا عَمُودَهُمْ لِلْسَكْنِ حَيْثُ انْقَلَبُوا وَقِيلَ إِنَّ وَطَنَ الرُّعَاةِ أَغْنَامُهُمْ فِي وَسَطِ الفَلَاةِ وَوَطَنُ الوِلَاةِ حَيْثُ استُعْمِلُوا لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا وَمَا لَهُمْ عَنْهُ اخْتِيَارُ نُقْلَةِ إِلَّا إِذَا مَا عُيِّنُوا لِمُدَّةِ وَوَطَنُ الشُّرَاةِ حَيْثُ حَمَلُوا سُيُوفَهُمْ إِنْ نَزَلُوا أَوْ رَحَلُوا وَوَطَنُ السَّيَّاحِ فِي عُصِيِّهِمْ إِذْ قَطَعُوا الْأَوْطَانَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ

(1) المشترط الأول اسم فاعل، والثاني اسم مفعول.